حرية
استقرت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الثلاثاء، مع مراقبة المستثمرين لمصير وقف إطلاق النار الهش بين إيران وإسرائيل، وترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي يُتوقع أن تلعب دوراً محورياً في تحديد توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية نحو 4332.50 دولاراً للأوقية، محافظاً على استقراره بعد أن لامس في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ أكثر من شهرين، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتستقر عند 4357.10 دولاراً للأوقية.
ويأتي هذا الأداء الهادئ بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف تبادل الضربات العسكرية بوساطة أمريكية، رغم استمرار الشكوك بشأن قدرة الهدنة على الصمود، خاصة مع التحذيرات الإيرانية من استئناف العمليات العسكرية إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على أهداف مرتبطة بحزب الله في لبنان.
وقال محللون إن الأسواق تتعامل بحذر مع التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، حيث ما تزال احتمالات التصعيد قائمة، الأمر الذي يبقي الذهب محتفظاً بجزء من جاذبيته كملاذ آمن رغم تراجع المخاطر المباشرة مقارنة بالأيام الماضية.
وفي المقابل، يتركز اهتمام المستثمرين على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المرتقبة، والتي ستوفر مؤشرات مهمة حول مسار التضخم في الولايات المتحدة واحتمالات رفع أو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 67.71 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1751.39 دولاراً، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 1213.89 دولاراً للأوقية.
يعكس استقرار الذهب حالياً توازن عاملين رئيسيين؛ الأول تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية بعد وقف التصعيد بين إيران وإسرائيل، والثاني حالة الترقب لبيانات التضخم الأمريكية. وإذا جاءت البيانات أعلى من التوقعات فقد تتزايد احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما قد يضغط على أسعار الذهب. أما في حال تباطؤ التضخم أو تجدد التوترات الإقليمية، فقد يعود المعدن الأصفر إلى مسار الصعود مستفيداً من دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.







