حرية
أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، أن العراق يخوض حربا ضد الفساد والمخدرات، مبينا أن العراق يتقدم على دول المنطقة في منع تهريب المخدرات.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي أجرى، اليوم الجمعة، زيارة ميدانية إلى المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة لوزارة الداخلية، للاطلاع على سير العمل والجهود المبذولة في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية”.
وأضاف، أن”الزيدي تجول في أروقة المعرض الدائم للمديرية، الذي يستعرض أنواع المخدرات، ومسارات تهريبها وطرق تعاطيها، وإجراءات ملاحقتها، وآليات معالجة المتعاطين والمدمنين، كما زار معرض شهداء المديرية، الذين استشهدوا خلال عمليات ملاحقة تجار المخدرات ومكافحة هذه الآفة خلال السنوات الماضية، وقرأ سورة الفاتحة ترحماً على أرواحهم الطاهرة، مستذكراً تضحياتهم في سبيل حماية المجتمع وأمن المواطنين”.
وأشار إلى، أن”الزيدي ترأس اجتماعاً مع الكادر المتقدم للمديرية، بحضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، استمع خلاله إلى عرض مفصل عن طبيعة العمل والنتائج المتحققة، فضلاً عن أبرز التحديات التي تواجه جهود مكافحة المخدرات”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء بحسب البيان، أن”العراق يخوض حرباً ضد الفساد والمخدرات”، مشدداً على أنه”لا تهاون ولا تراجع في هذه المعركة، لأنها معركة شرف وحماية لمستقبل العراق والأجيال القادمة”.
وأوضح، أن”المعطيات تشير إلى تحقيق تقدم كبير في الحرب على المخدرات، وأن العراق أصبح يتقدم دول المنطقة في منع تهريبها إلى أراضيه أو استخدامه ممراً إلى دول أخرى”، مشدداً على أن”الهدف هو الوصول إلى عراق خالٍ تماماً من المخدرات”.
وثمّن، “جهود العاملين في المديرية”، معرباً عن”شكره لحرصهم الكبير في أداء مهامهم”.
ودعا، إلى”مضاعفة الجهود والاستمرار في تطوير العمل”، موعزا بـ”الاهتمام بمتعاطي المخدرات ومعالجة أوضاعهم، إلى جانب توفير جميع المتطلبات والإمكانات التي تمكّن المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية من أداء مهامها على أكمل وجه”.
كما وجّه الزيدي، بـ”تشكيل لجنة تضم عدداً من الجهات المعنية، تتولى متابعة ملف المخدرات، ورفع تقرير شهري إليه يتضمن تفاصيل ما يتم إنجازه، مع توثيق عمليات ضبط المخدرات وإتلافها”.
الترابط العضوي بين الفساد والمخدرات
التخادم المتبادل بين الجريمتين، يتمثل بحماية شبكات التهريب، فتجارة المخدرات العابرة للحدود تحتاج تاريخياً إلى غطاء من الفساد الإداري والمالي لتسهيل حركتها وغسل أموالها.
العمليات العابرة للحدود
أثمرت استراتيجية التنسيق الإقليمي المكثف لعام 2026 عن تنفيذ أكثر من 12 عملية أمنية استباقية خارج الحدود العراقية بالتعاون مع دول الجوار (مثل سوريا والسعودية) وتأسيس نقاط اتصال دولية جديدة.
التحول من العقاب إلى “العلاج والاحتواء المجتمعي
يمثل إيعاز رئيس الوزراء بالاهتمام بالمتعاطين ومعالجة أوضاعهم ركيزة تحليلية، ويعتمد العراق في رؤيته المحدثة على عدم التعامل مع المدمنين والمتعاطين كـ “مجرمين” بل كـ “ضحايا” بحاجة إلى رعاية طبية.







