حرية
بحث رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الخميس، مع السفير البريطاني لدى العراق عرفان صديق، العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون بين بغداد ولندن في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التوترات.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تعزيز الشراكات بما يخدم المصالح المشتركة، واعتماد الحوار والتواصل لمعالجة الأزمات وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، أكد السفير البريطاني دعم بلاده لجهود الحكومة العراقية في مكافحة الفساد والإصلاح المالي وتعزيز سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، مشيداً بما وصفه بجهود بغداد في دعم الاستقرار، ومبدياً استعداد لندن لمواصلة التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
يحمل اللقاء أهمية تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، خصوصاً أن الملفات التي ذكرها السفير البريطاني ترتبط مباشرة بأبرز أولويات الحكومة العراقية في المرحلة الحالية، وفي مقدمتها الإصلاح المالي، مكافحة الفساد، وتعزيز احتكار الدولة للقرار الأمني والسلاح.
واللافت أن حصر السلاح بيد الدولة بات يحظى بدعم دولي متزايد، في وقت تعمل فيه بغداد على تحويل هذا الملف من موقف سياسي إلى مسار مؤسساتي وقانوني، بالتزامن مع الاستعدادات الأمنية والسيادية للمرحلة المقبلة.
كما أن إشادة لندن بالإصلاح المالي ومكافحة الفساد تعكس اهتماماً بريطانياً باستقرار مؤسسات الدولة العراقية وقدرتها على إدارة مواردها واقتصادها بصورة أكثر كفاءة، خصوصاً مع حاجة العراق إلى شراكات دولية واستثمارات طويلة الأمد.
أما إقليمياً، فإن تركيز اللقاء على خفض التصعيد والحوار يشير إلى رغبة بغداد في تثبيت سياستها القائمة على النأي بالعراق عن الصراعات الإقليمية ومنع استخدام أراضيه أو أجوائه ساحة لتصفية الحسابات.
وبذلك يمكن قراءة اللقاء باعتباره رسالة دعم بريطانية لمسار الحكومة العراقية في بناء دولة أكثر قدرة على ضبط الأمن والمال العام، مقابل رسالة عراقية تؤكد أن تعزيز العلاقات الدولية يمر أولاً عبر ترسيخ السيادة وتوحيد القرار الأمني والسياسي.







