حرية
التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور فائق زيدان، اليوم الخميس 13 آب/أغسطس 2026، الرئيس السوري أحمد الشرع، في العاصمة دمشق، لبحث سبل تعزيز التعاون بين العراق وسوريا في المجالات القضائية والقانونية.
وذكر مجلس القضاء الأعلى أن اللقاء تناول تطوير آليات التعاون بين المؤسسات القضائية في البلدين، إلى جانب بحث إمكانية تبادل الخبرات والتجارب بما يعزز أطر العمل المشترك ويدعم تطوير المنظومة العدلية.
ويأتي اللقاء ضمن زيارة زيدان إلى دمشق على رأس وفد قضائي عراقي، في إطار تحرك يستهدف توسيع التعاون المؤسسي بين بغداد ودمشق، ولا سيما في الملفات القضائية ذات الاهتمام المشترك.
ويكتسب اللقاء أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة النظام القضائي السوري، إذ يتولى رئيس الجمهورية، وفق الدستور السوري، رئاسة مجلس القضاء الأعلى، ما يجعل الاجتماع بين الشرع وزيدان اتصالاً مباشراً بين أعلى مستويين في السلطتين القضائيتين في البلدين.
يحمل اللقاء بعداً يتجاوز تبادل الخبرات القضائية، فهو يعكس محاولة بناء قناة مؤسساتية مباشرة بين بغداد ودمشق في مرحلة تشهد إعادة ترتيب العلاقات الثنائية.
كما أن وجود رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي في دمشق ولقاءه الرئيس السوري يفتح المجال أمام معالجة ملفات حساسة تتطلب غطاءً قانونياً وقضائياً، خصوصاً ما يتعلق بالمعتقلين، وتنفيذ الأحكام، والتعاون في القضايا الجنائية والإرهاب، وتبادل المعلومات والوثائق القضائية.
ومن المتوقع أن يشكل هذا المسار أرضية لاتفاقات أكثر تحديداً بين البلدين، إذا نجحت اللجان المشتركة في التوصل إلى صيغ قانونية تنظم نقل المحكومين والمعتقلين، وآليات المحاكمة، وتبادل المطلوبين، والتعاون في مكافحة الجرائم العابرة للحدود.
وبالنسبة للعراق، فإن الانخراط القضائي المباشر مع دمشق يمنحه مساحة إضافية للتأثير في مرحلة إعادة بناء المؤسسات السورية، بينما تحتاج سوريا إلى قنوات قانونية ومؤسساتية مع دول الجوار لتثبيت علاقاتها الرسمية ومعالجة الملفات المتراكمة منذ سنوات الحرب.






