حرية
قرر رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، تعليق زيارته الرسمية التي كانت مقررة إلى العاصمة السعودية الرياض، على خلفية الضربات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي داخل الأراضي العراقية.
ونقل مصدر حكومي مطلع أن القرار جاء استجابة للتطورات الأمنية التي شهدها العراق فجر الأربعاء، حيث جرى إيقاف جميع الترتيبات الخاصة بالوفد الحكومي، إلى جانب تأجيل المباحثات التي كانت مقررة مع الجانب السعودي.
وجاء القرار بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع السعودية تدمير طائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية داخل المملكة، وقالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية.
وفي السياق ذاته، شهدت عدة محافظات عراقية ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي. وكانت الهيئة قد أعلنت في بيان أن الهجمات أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل 20 من منتسبيها وإصابة 32 آخرين، مع استمرار عمليات حصر الأضرار وتحديث أعداد الضحايا.
يمثل تعليق الزيارة إلى الرياض مؤشراً على توتر سياسي ودبلوماسي بين بغداد والرياض في أعقاب التطورات الأمنية الأخيرة، ويعكس رغبة الحكومة العراقية في توجيه رسالة احتجاج على العمليات العسكرية التي جرت داخل الأراضي العراقية.
كما أن القرار يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب البروتوكولي، إذ يأتي في وقت كانت الزيارة تستهدف مناقشة ملفات سياسية واقتصادية وأمنية بين البلدين، ما قد يؤدي إلى تباطؤ في مسار الحوار الثنائي إذا استمرت حالة التصعيد.
ومن المتوقع أن تتحرك بغداد دبلوماسياً خلال الساعات المقبلة عبر اتصالات إقليمية ودولية، بالتوازي مع دراسة الخيارات السياسية والقانونية المتعلقة بالضربات، خصوصاً إذا ثبتت مشاركة أطراف خارجية فيها.







