حرية
أعلن مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، اعتماد الطائرات المسيّرة لمتابعة ورصد جميع التجاوزات الحاصلة على الأراضي في العاصمة بغداد، ضمن إجراءات جديدة تهدف إلى إيقاف التجاوزات ومنع استمرارها.
وأكد الشمري أن الجهات المعنية ستعمل على استخدام الطائرات المسيّرة لرصد حالات التجاوز ومتابعتها ميدانياً، بما يتيح مراقبة المناطق المستهدفة وتحديد التجاوزات الجديدة بصورة أسرع.
وأشار إلى تشكيل لجنة عليا لمتابعة ملف التجاوزات، إلى جانب تشكيل لجان في كل منطقة تتولى رصد الحالات ومتابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وشدد مدير مكتب القائد العام على أن الهدف من الإجراءات الجديدة يتمثل في إيقاف التجاوزات القائمة ومنع استحداث تجاوزات جديدة، من خلال تعزيز الرقابة الميدانية وتكثيف المتابعة في مختلف مناطق العاصمة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد ملف التجاوز على الأراضي، ولا سيما بعد أن أعادت حادثة البوعيثة ملف تحويل الأراضي الزراعية والتجاوزات إلى واجهة الاهتمام، وسط مطالبات بإجراءات أكثر حزماً تمنع استمرار البناء والتوسع خارج الأطر القانونية.
يمثل اعتماد الطائرات المسيّرة تحولاً في آلية متابعة التجاوزات، إذ تنتقل الرقابة من الاعتماد على الجولات الميدانية التقليدية إلى المراقبة المستمرة، ما قد يضيّق المساحة أمام استحداث تجاوزات جديدة بعيداً عن أعين الجهات المختصة.
لكن نجاح هذه الإجراءات سيبقى مرتبطاً بما يحدث بعد الرصد؛ فالمسيّرة تستطيع كشف التجاوز، لكنها لا تستطيع وحدها إزالة بناء مخالف أو محاسبة المسؤولين عن السماح بتمدد التجاوزات.
ويبقى السؤال الأهم: هل تبدأ بغداد فعلاً مرحلة إنهاء التجاوزات، أم أن التكنولوجيا الجديدة ستكتفي بتوثيق مخالفات تعرفها الدولة من الأساس؟
فالاختبار الحقيقي لا يتمثل في عدد الطائرات التي تحلق فوق العاصمة، بل في قدرة اللجان والجهات التنفيذية على اتخاذ إجراءات موحدة وسريعة، ومنع تكرار ظاهرة تحولت في بعض المناطق من تجاوزات فردية إلى تجمعات سكنية واسعة.







