حرية
أعلنت اللجنة التيسيرية للحوار السوداني السوداني بدء مهامها رسميا من العاصمة الخرطوم تمهيدا لإطلاق عملية سياسية وطنية تهدف إلى إنهاء الأزمة ومعالجة تداعيات الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأكدت اللجنة أن المرحلة الأولى من عملها ستتركز على التواصل مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية داخل السودان وخارجه وتهيئة المناخ المناسب للحوار وبناء الثقة بين الأطراف والحد من خطاب الكراهية والاستقطاب السياسي.
ومن المقرر أن تجري اللجنة مشاورات واسعة لتحديد الأطراف المشاركة وأجندة الحوار ومكان انعقاد جلساته والجدول الزمني لأعماله على أن يُعلن موعد الانطلاق الرسمي بعد استكمال الترتيبات التمهيدية.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قد أعلن موافقته على مبادرة لإجراء حوار سوداني السوداني تديره آلية وطنية مستقلة متعهدا بتقديم ضمانات قانونية وسياسية وأمنية وحصانة مؤقتة للمشاركين وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لإنجاح الحوار.
وتواجه اللجنة تحديا أساسيا يتمثل في إقناع القوى المعارضة بالمشاركة وضمان اتساع التمثيل وعدم اقتصار العملية على الأطراف المقربة من السلطة بما يمنح مخرجات الحوار قبولا سياسيا وشعبيا واسعا.
يدخل السودان مرحلة جديدة من محاولات التسوية بعد حرب اندلعت في 15 نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وتسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح الملايين وتضرر واسع للبنى التحتية والخدمات الأساسية.
وتأتي مبادرة الحوار في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري وتعدد المبادرات الإقليمية والدولية التي لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة.
وتسعى الآلية الوطنية إلى جعل الحوار سودانيا خالصا مع الاستفادة من دعم الاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية والدولية وصولا إلى وقف الحرب وتحقيق المصالحة وتشكيل سلطة مدنية انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
ويبقى نجاح المسار مرتبطا بقدرته على جمع الأطراف السودانية المؤثرة وتوفير ضمانات حقيقية للمشاركين وربط الحوار بخطوات عملية لوقف القتال وحماية المدنيين وحصر السلاح بيد الدولة.







