حرية
دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في بيان صدر الأربعاء، إلى تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية، مؤكداً ضرورة الحفاظ على سيادة البلاد ومنع استخدامها أو استهدافها في أي مواجهة عسكرية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وأكد الصدر أن العراق “أرض مقدسة” ينبغي أن تبقى بمنأى عن النزاعات، مشيراً إلى أن عدم استهداف الأراضي العراقية من قبل الحرس الثوري الإيراني يجب أن يقابله التزام من “الميليشيات المنفلتة” بعدم منح أي ذريعة لاستهداف العراق أو دول الخليج.
وشدد على أهمية التحلي بروح الأخوة والسلام، وعدم الانجرار إلى مخططات تستهدف جر المنطقة إلى مزيد من الاقتتال والتصعيد، مؤكداً رفضه استهداف الأراضي العراقية من أي جهة كانت، وكذلك رفض أي أعمال قد تدفع البلاد إلى الدخول في حرب لا تخدم مصالحها.
ودعا الصدر الحكومة العراقية إلى فرض الأمن وسيادة القانون، والعمل بجدية لحماية المواطنين ومقدسات البلاد، ومنع الانزلاق إلى الفتن الطائفية، محذراً في الوقت نفسه من خطر الخلايا الإرهابية النائمة التي قد تستغل الظروف الأمنية لزعزعة الاستقرار.
كما ختم بيانه بالدعوة إلى السلام مع دول الجوار، والابتعاد عن سياسات التصعيد والصراعات الإقليمية، بما يحفظ أمن العراق واستقراره.
يحمل البيان رسائل سياسية وأمنية متعددة، أبرزها التأكيد على مبدأ تحييد العراق عن المواجهة الدائرة في المنطقة، ورفض تحويل أراضيه إلى ساحة صراع بين القوى الإقليمية والدولية.
كما يتضمن البيان انتقاداً واضحاً لتحركات الفصائل المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، من خلال الدعوة إلى عدم تنفيذ أي عمليات قد تؤدي إلى استهداف العراق أو الإضرار بعلاقاته مع دول الجوار، وهو ما ينسجم مع الدعوات المتكررة لحصر السلاح بيد الدولة.
وفي الوقت نفسه، يوجه البيان رسالة إلى الحكومة العراقية بضرورة تعزيز هيبة الدولة وفرض سيادة القانون، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة، مع التحذير من استغلال الجماعات الإرهابية لأي فراغ أمني أو انقسام داخلي.
سياسياً، يعكس البيان محاولة لتثبيت موقف يدعو إلى النأي بالعراق عن محاور الصراع، مع الجمع بين رفض التدخلات الخارجية والدعوة إلى حماية السيادة الوطنية، بما ينسجم مع توجه يركز على الاستقرار الداخلي ومنع توسع رقعة المواجهة في المنطقة.








