انتخب مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني نزار آميدي رئيساً جديداً لجمهورية العراق، بعد جلسة شهدت جولات تصويت متعددة ومنافسة بين عدد من المرشحين.
وجاء انتخاب آميدي بعد أن أخفق البرلمان في حسم المنصب خلال الجولة الأولى، لعدم حصول أي مرشح على ثلثي الأصوات المطلوبة، ما دفع المجلس إلى جولة ثانية اقتصرت على المرشحين الأعلى أصواتاً، وهما آميدي والمرشح المستقل مثنى أمين نادر، فيما تم استبعاد مرشحين آخرين أبرزهم فؤاد حسين وعبدالله العلياوي.
وبحسب النتائج النهائية، حصل آميدي على 227 صوتاً داخل قبة البرلمان، ليُعلن فوزه بمنصب رئاسة الجمهورية، ويصبح بذلك سادس رئيس للعراق بعد عام 2003، خلفاً للنظام السابق الذي انهار عقب الغزو الأمريكي.
وأدى الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، في جلسة وُصفت بأنها حاسمة ضمن المسار الدستوري لتشكيل السلطات التنفيذية في البلاد.
ويأتي هذا التطور السياسي في وقت يسعى فيه العراق إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي المستمرة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، إذ يُنتظر أن تتجه الأنظار إلى تكليف الكتلة الكبرى، المتمثلة بالإطار التنسيقي، بتقديم مرشح لرئاسة مجلس الوزراء خلال 15 يوماً، تمهيداً لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
كما أعلن رئيس مجلس النواب أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات قانونية بحق المشككين بنصاب الجلسة، في إشارة إلى الجدل الذي رافق انعقادها.
ويُنظر إلى انتخاب رئيس الجمهورية كخطوة مفصلية تمهد لإعادة ترتيب المشهد السياسي العراقي، وفتح الباب أمام حسم الاستحقاقات الدستورية المتبقية وتشكيل الحكومة المقبلة.







