تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان إلى 17 قتيلاً و7 جرحى، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله عبر تبادل القصف والصواريخ والمسيرات على عدة جبهات حدودية.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الغارات الإسرائيلية طالت بلدات في الجنوب من بينها بنت جبيل ومارون الراس والنبطية وصور، بالتوازي مع استهدافات متكررة لمواقع تقول إسرائيل إنها تابعة لحزب الله، بينما أعلن الحزب بدوره تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرات استهدفت تجمعات عسكرية ومواقع داخل إسرائيل، بينها كريات شمونة والمطلة ومناطق حدودية أخرى.
وفي المقابل، دوت صفارات الإنذار في شمال Israel، فيما أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية، وسط استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.
سياسياً، تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب في العاصمة الأمريكية Washington يوم الثلاثاء، حيث يُتوقع أن يشارك ممثلون عن لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية لبحث ترتيبات وقف إطلاق النار وآليات تهدئة ميدانية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها بهذا المستوى من التمثيل المباشر.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن النقاشات ستشمل ملفات حساسة أبرزها وقف العمليات العسكرية، وضع الحدود، مستقبل سلاح حزب الله، وإطلاق أسرى، وسط ضمانات أمريكية بالسعي لاحتواء التصعيد مؤقتاً قبل بدء مسار تفاوضي أوسع.
وفي السياق ذاته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضرورة أن يشمل أي اتفاق لوقف إطلاق النار الساحة اللبنانية، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد على الاستقرار الإقليمي.
وبين التصعيد العسكري المتواصل جنوب لبنان والتحركات السياسية الدولية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، في ظل غياب اتفاق شامل حتى الآن يوقف المواجهات المتصاعدة بين الطرفين.







