حرية
نفى المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، اليوم الأربعاء، صحة وثيقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم صدور “نشرة حمراء” بحق وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، مؤكداً أن الوثيقة مزورة ولا تمت بصلة إلى رئاسة الادعاء العام أو الجهات القضائية المختصة.
وأوضح المركز، في بيان، أنه رصد منشوراً يتضمن وثيقة منسوبة إلى رئاسة الادعاء العام، تزعم مطالبة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) بإعادة عبد الأمير الشمري، إلا أن التحقيق أظهر أنها وثيقة مزورة وغير صحيحة.
وأكد المجلس أن نشر أو تداول مثل هذه الوثائق يمثل مخالفة للقانون، محذراً من خطورة ترويج المعلومات والوثائق المزيفة لما تسببه من تضليل للرأي العام والإضرار بالمؤسسات الرسمية.
وأشار إلى أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يقف وراء إعداد أو نشر أو ترويج هذه الوثيقة، في إطار حماية الثقة بالوثائق الرسمية والحفاظ على هيبة المؤسسات القضائية.
يحمل بيان مجلس القضاء الأعلى أبعاداً تتجاوز مجرد نفي وثيقة متداولة، إذ يعكس تصاعد التحديات المرتبطة بتزوير الوثائق الرسمية واستخدامها في الفضاء الرقمي، ولا سيما عندما تستهدف شخصيات ومؤسسات سيادية.
- حماية مصداقية المؤسسات القضائية: حرص القضاء على إصدار نفي رسمي وسريع يؤكد أهمية الحفاظ على الثقة بالوثائق الصادرة عن المؤسسات العدلية، ومنع استغلال اسمها في نشر معلومات مضللة.
- مواجهة ظاهرة الوثائق المزورة: انتشار وثائق منسوبة إلى جهات رسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بات يمثل تحدياً متزايداً، ما يدفع السلطات إلى التحرك السريع لتفنيدها وملاحقة المسؤولين عن تصنيعها أو ترويجها.
- البعد القانوني: توعد مجلس القضاء الأعلى بملاحقة مروجي الوثيقة يؤكد أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على من قام بتزويرها، بل قد تشمل أيضاً من يتعمد نشرها أو تداولها مع علمه بعدم صحتها، وفقاً للقوانين النافذة.
- أهمية التحقق من المصادر: يعكس الحادث الحاجة إلى الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة قبل تداول أي وثائق أو معلومات، خصوصاً تلك التي تتعلق بالقضاء أو الأجهزة الأمنية أو المسؤولين الحكوميين.
يأتي هذا البيان في ظل تصاعد استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر وثائق وصور مفبركة بهدف التأثير في الرأي العام أو إثارة الجدل السياسي والإعلامي. ومن المرجح أن تدفع هذه الحوادث المؤسسات العراقية إلى تعزيز آليات التحقق الرقمي من الوثائق الرسمية، وتشديد الإجراءات القانونية بحق المتورطين في جرائم التزوير الإلكتروني ونشر الأخبار الكاذبة، بما يسهم في حماية الثقة بالمؤسسات الرسمية وسيادة القانون.







