حرية
الحبس الشديد بحق النائب محمد الكربولي بعد إدانته بجريمة الرشوة
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم، صدور حكم حضوري بالحبس الشديد لمدة سنتين بحق عضو مجلس النواب محمد ناصر دلي الكربولي، بعد إدانته بطلب مبلغ مالي مقابل التدخل في أحد ملفات الوظيفة العامة.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت حكماً يقضي بالحبس الشديد لمدة سنتين بحق النائب المدان، مع فرض غرامة مالية قدرها عشرة ملايين دينار، إثر ثبوت طلبه مبلغاً مالياً يبلغ 50 ألف دولار مقابل التدخل لإغلاق اللجان التحقيقية المشكلة بحق أحد المسؤولين في مديرية تربية الكرخ الأولى، والإبقاء عليه بمنصبه مديراً لإحدى المدارس.
وأضافت الهيئة أن المحكمة استندت في قرارها إلى الأدلة والإثباتات المقدمة في الدعوى، والتي رأت أنها كافية ومقنعة لإدانة المتهم، لتصدر حكمها وفقاً لأحكام القرار رقم (160) لسنة 1983.
يمثل الحكم الصادر بحق نائب حالي في مجلس النواب تطوراً لافتاً في مسار ملاحقة قضايا الفساد، لكونه يطال شخصية تتولى منصباً تشريعياً، وهو ما يعكس استمرار القضاء في النظر بملفات تتعلق بمسؤولين يشغلون مواقع رسمية.
وتأتي هذه الإدانة في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً في الإجراءات القضائية والأمنية المرتبطة بملفات الفساد، وسط مطالبات شعبية وسياسية بتوسيع دائرة المحاسبة لتشمل جميع المتورطين دون استثناء، وتعزيز استقلالية القضاء في التعامل مع القضايا ذات الحساسية السياسية.
ويرى مراقبون أن أهمية الحكم لا تكمن في العقوبة وحدها، بل في كونه يبعث برسالة مفادها أن جرائم استغلال النفوذ وطلب الرشوة تخضع للمساءلة القانونية، بغض النظر عن الموقع الوظيفي أو السياسي للمتهم. وفي المقابل، فإن نجاح جهود مكافحة الفساد سيظل مرتبطاً باستمرار هذه الإجراءات بصورة متسقة، وتنفيذ الأحكام القضائية، وضمان الشفافية في إدارة الملفات، بما يعزز ثقة الرأي العام بمؤسسات الدولة وسيادة القانون.







