حرية
أصدرت محكمة تحقيق الكرخ، أمري قبض بحق النائب السابق باسم خشان، على خلفية اتهامات تتعلق بالإضرار العمدي بالمال العام وطلب منفعة مقابل أداء واجبات وظيفية، وفقاً لوثائق قضائية.
وأظهرت الوثائق أن أمر القبض الأول صدر استناداً إلى أحكام المادة (340) من قانون العقوبات العراقي، الخاصة بالإضرار العمدي بأموال أو مصالح الدولة.
كما أصدرت المحكمة أمراً ثانياً بالقبض على خشان استناداً إلى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (160) لسنة 1983، الذي يجرّم طلب أو تقاضي منفعة مقابل أداء واجب وظيفي أو الامتناع عنه.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن المسار القضائي المتبع في التحقيق بالاتهامات المنسوبة إلى النائب السابق، على أن تبقى حسم المسؤولية القانونية والبت في التهم من اختصاص القضاء بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.
يمثل صدور أمري قبض بحق نائب سابق تطوراً لافتاً في مسار ملاحقة قضايا الفساد والمال العام في العراق، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات شغلت مناصب نيابية، إذ يعكس استمرار تحريك الدعاوى القضائية بحق مسؤولين حاليين أو سابقين استناداً إلى إجراءات التحقيق.
ومن الناحية القانونية، فإن إصدار أمر القبض لا يعد حكماً بالإدانة، وإنما يمثل إجراءً قضائياً يهدف إلى استكمال التحقيق وسماع أقوال المتهم وجمع الأدلة، بينما يبقى الفصل في صحة الاتهامات من اختصاص المحكمة المختصة بعد استكمال جميع مراحل التقاضي.
وتشير طبيعة التهم إلى أنها ترتبط بجرائم تمس المال العام والنزاهة الوظيفية، وهي من القضايا التي تحظى باهتمام واسع في العراق، في ظل استمرار المطالب الشعبية بتفعيل مبدأ المساءلة ومكافحة الفساد.
كما أن الاستناد إلى المادة (340) من قانون العقوبات وقرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (160) لسنة 1983 يعكس اعتماد القضاء على النصوص القانونية النافذة التي لا تزال مطبقة، ما لم تُلغَ أو تُعدَّل بموجب تشريعات لاحقة.









