حرية
عقد أعضاء اللجنة التنظيمية لمؤتمر «عراق ما بعد النفط» اجتماعاً موسعاً لمناقشة الآليات العملية والرسمية اللازمة لتقديم التوصيات النهائية للمؤتمر إلى الرئاسات الأربع وتحويلها إلى مسارات قابلة للدراسة والتنفيذ ضمن مؤسسات الدولة.
وبحث الاجتماع إعداد ملفات متكاملة تتضمن توصيات المؤتمر والدراسات الاقتصادية المرتبطة بتنويع مصادر الدخل وتعظيم الإيرادات غير النفطية ومعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العراقي بما يسهم في تقليل الاعتماد على النفط وتوفير موارد مالية مستدامة للموازنة العامة.
وناقش أعضاء اللجنة آلية مخاطبة رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس القضاء الأعلى لتقديم نسخة رسمية من مخرجات المؤتمر وطلب عقد لقاءات مع الجهات المعنية لشرح الرؤية الاقتصادية التي تبناها المؤتمر وأبرز المقترحات الواردة في توصياته.
كما جرى الاتفاق على تقديم طلبات رسمية إلى اللجان النيابية ذات العلاقة وفي مقدمتها اللجنة المالية ولجنة الاقتصاد والتجارة والصناعة من أجل عقد اجتماعات مشتركة لمناقشة الدراسات الاقتصادية الخاصة بتعظيم الإيرادات وتطوير القطاعات الإنتاجية والاستثمارية وتهيئة البيئة التشريعية اللازمة لتنفيذ المشروعات الاستراتيجية.
وأكد المجتمعون أن المرحلة المقبلة ستتركز على نقل مخرجات المؤتمر من الإطار البحثي والنقاشي إلى المؤسسات التشريعية والتنفيذية والعمل على فتح حوار مباشر مع أصحاب القرار والخبراء والجهات القطاعية المختصة بما يضمن دراسة التوصيات بصورة مهنية والاستفادة منها في وضع السياسات الاقتصادية المستقبلية للعراق.
وشددت اللجنة التنظيمية على أن الدراسات المزمع تقديمها لا تقتصر على تشخيص التحديات الاقتصادية بل تتضمن رؤى ومقترحات عملية لتعظيم موارد الدولة وتنشيط القطاع الخاص وجذب الاستثمارات وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للعراق وقدراته البشرية والطبيعية والتحول التدريجي نحو اقتصاد متنوع ومستدام.
ومن المقرر أن تواصل اللجنة اجتماعاتها خلال المرحلة المقبلة لاستكمال الصياغات النهائية للتوصيات وتحديد جدول اللقاءات الرسمية ومتابعة طلبات المناقشة مع اللجان النيابية والجهات الحكومية ذات العلاقة.
عُقد مؤتمر «العراق ما بعد النفط ـ معالجة عجز الموازنة بين الإصلاح المالي وتنويع الإيرادات» في بغداد يوم الخامس من تموز 2026 بتنظيم شركة العمق للعلاقات العامة وبحضور تشريعي وتنفيذي ودبلوماسي إلى جانب عدد من المسؤولين والنواب والمستشارين والخبراء الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص.
وناقش المؤتمر التحديات الناجمة عن استمرار اعتماد الموازنة العامة على الإيرادات النفطية وسبل معالجة العجز المالي وتنويع مصادر الدخل ودعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز الاستثمار وتنمية الإيرادات غير النفطية.
واختُتمت أعمال المؤتمر بإقرار عشر توصيات اقتصادية تهدف إلى دعم الإصلاح المالي وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتحسين البيئة الاستثمارية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة تقلبات أسعار النفط والأزمات الإقليمية والدولية. وتأتي اجتماعات اللجنة التنظيمية الحالية ضمن خطة متابعة رسمية لإيصال تلك التوصيات والدراسات إلى مؤسسات الدولة واللجان المختصة والعمل على تحويلها إلى مشروعات وسياسات قابلة للتطبيق.










