حذّر المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من تطور وصفه بـ”الخطير للغاية” في القدرات النووية لدى كوريا الشمالية، في ظل تسارع الأنشطة داخل منشآتها النووية.
وأوضح غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيؤول، أن الوكالة رصدت زيادة ملحوظة في تشغيل مرافق رئيسية داخل مجمع يونغبيون، من بينها مفاعل بقدرة 5 ميغاواط، ووحدة إعادة المعالجة، إلى جانب مفاعل الماء الخفيف ومنشآت أخرى.
وأشار إلى أن هذه التطورات تعكس توسعاً واضحاً في إنتاج المواد النووية، لافتاً إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى امتلاك بيونغ يانغ “عشرات الرؤوس الحربية”، مع وجود مؤشرات على بناء منشأة جديدة يُعتقد أنها مخصصة لتخصيب اليورانيوم، ما قد يعزز قدراتها على إنتاج المواد الانشطارية.
وبيّن غروسي أن تقييم الحجم الحقيقي للإنتاج لا يزال صعباً، بسبب عدم تمكن مفتشي الوكالة من دخول كوريا الشمالية منذ عام 2009، حيث تعتمد المعلومات بشكل أساسي على صور الأقمار الصناعية والتحليلات الخارجية.
وفي سياق متصل، أكد أن الوكالة لم ترصد حتى الآن أدلة على تعاون نووي عسكري مباشر بين كوريا الشمالية وأطراف أخرى، مشيراً إلى أن أي تعاون محتمل يبدو محدوداً في نطاق الاستخدامات غير العسكرية.
وحذّر من أن استمرار هذا المسار قد يفاقم التهديدات للأمن الدولي، ويفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في المنطقة، مؤكداً أن تطوير الأسلحة النووية “لا يوفر مزيداً من الأمن لأي دولة”.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية تعزيز قدراتها العسكرية، حيث أشرف الزعيم كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز وصواريخ مضادة للسفن أُطلقت من منصات بحرية، وفق ما أعلنته وسائل إعلام رسمية.







