توقّع صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، أن يشهد اقتصاد العراق انكماشاً ملحوظاً خلال عام 2026، في ظل تصاعد تداعيات الصراع في المنطقة واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب تقديرات الصندوق، من المرجح أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة تصل إلى 6.8%، نتيجة الاضطرابات التي تؤثر على قطاع النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات وأحد ركائز الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع حالة عدم الاستقرار الإقليمي، خاصة مع تأثير التوترات على الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى إرباك عمليات تصدير النفط وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط، رغم كونه داعماً للإيرادات، لا يخلو من تداعيات سلبية، إذ يرافقه ارتفاع في تكاليف الاستيراد وزيادة الضغوط التضخمية، الأمر الذي ينعكس على أسعار السلع والخدمات داخل البلاد ويزيد من الأعباء المعيشية.
كما حذّر الصندوق من أن استمرار الصراع قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 110 دولارات للبرميل، ما يصعّب السيطرة على التضخم ويؤدي إلى تشديد السياسات النقدية عالمياً، وهو ما يؤثر بشكل أكبر على الاقتصادات النامية.
ولفت إلى أن تداعيات الأزمة لن تقتصر على العراق، إذ من المتوقع أن تسجل اقتصادات قطر وإيران والكويت والبحرين تراجعاً في معدلات النمو، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات التوترات الإقليمية.
وفي حال استمرار هذه الظروف، قد يواجه العراق ضغوطاً مزدوجة تتمثل في تذبذب الإيرادات النفطية من جهة، وارتفاع الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات الأزمة من جهة أخرى، ما يهدد الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.







