حرية | الخميس 26 آذار 2026
أفادت مصادر مطّلعة لشبكة CNN أن إيران عزّزت من انتشارها العسكري في جزيرة خرج خلال الأسابيع الأخيرة، بنصب كمائن، ونشر قوات إضافية، وتحصين الدفاعات الجوية، تحسباً لعملية أميركية محتملة للسيطرة على الجزيرة ضمن خطة تعرف بـ”الضربة القاضية”.
وبحسب موقع أكسيوس، يدرس دونالد ترامب استخدام القوات البرية الأميركية في حملة واسعة تشمل القصف الجوي والاستيلاء على جزر استراتيجية مثل خرج ولارك وأبوموسى، مع إمكانية مصادرة ناقلات النفط الإيرانية.
الاستعدادات الأميركية والإيرانية
استهدفت الضربات الجوية الأميركية الجزيرة في 13 مارس/آذار، وأعلنت القيادة المركزية الأميركية عن إصابة نحو 90 هدفاً، شملت مخابئ صواريخ ومنشآت عسكرية وألغام بحرية، مؤكدة تجنّب استهداف البنية التحتية النفطية.
من جهتها، نشرت إيران قوات إضافية على الجزيرة ونصبت كمائن، فيما تدرس الولايات المتحدة نشر وحدتين من مشاة البحرية المتخصصة في الإنزال البرمائي والعمليات السريعة، إلى جانب نحو ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً.
المخاطر المحتملة
يحذر محللون عسكريون من أن أي عملية برية قد تواجه مقاومة شديدة، بما في ذلك هجمات صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مع احتمال سقوط خسائر بشرية كبيرة للقوات الأميركية، بحسب الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لحلف شمال الأطلسي، الذي أكد أن الإيرانيين “أذكياء ولا يرحمون”.
وتبلغ مساحة جزيرة خرج نحو ثلث مساحة مانهاتن، ما يستلزم نشر قوة كبيرة للسيطرة عليها، رغم أن الضربات الجوية الأميركية أضعفت بعض قدرات الدفاع الجوية والبحرية.
أهمية الجزيرة
تعتبر جزيرة خرج شريان حياة اقتصادي لإيران، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، وتقع على مقربة من منشآت النفط الإيرانية في شمال الخليج العربي، ما يجعل السيطرة عليها ورقة ضغط استراتيجية مهمة في حال قررت الولايات المتحدة المضي في الخيار البري.
السيناريوهات الأميركية ما تزال قيد البحث، بينما تبقى المخاطر المرتبطة بمواجهة مباشرة مع إيران عالية، ما يجعل الوضع في الخليج العربي قابلاً للتصعيد في أي لحظة.







