حرية
أعلن البنك المركزي العراقي أن إجراءات إعادة دمج المصارف المقيدة من التعامل بالدولار الأمريكي وصلت إلى مراحلها النهائية، في إطار مساعي تطوير القطاع المصرفي وتعزيز انسيابية العمليات المالية وفق المعايير الدولية.
وأكد البنك المركزي حرصه على تلبية الطلب المشروع على الدولار الأمريكي من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، وبما ينسجم مع الضوابط الرقابية والإجراءات التنظيمية المعمول بها في القطاع المالي.
وأشار إلى استكمال المتطلبات الفنية والإجرائية الخاصة برفع سقوف بطاقات الدفع الإلكتروني المخصصة للشركات المسجلة والأنشطة التجارية، بما يسهم في تسهيل عمليات الدفع والتسويات المالية ودعم بيئة الأعمال في العراق.
مؤشر على تقدم الإصلاح المصرفي
يعكس الإعلان استمرار البنك المركزي في تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والمصرفي الذي بدأ خلال السنوات الماضية بهدف مواءمة النظام المصرفي العراقي مع المعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتنظيم حركة التحويلات الخارجية.
وصول ملف المصارف المقيدة بالدولار إلى مراحله النهائية يشير إلى قرب عودة عدد من المصارف إلى النشاط الطبيعي ضمن منظومة التحويلات والعمليات المصرفية الدولية بعد استكمال متطلبات الامتثال والرقابة.
تعزيز استقرار سوق الدولار
يأتي هذا التطور في وقت يسعى فيه البنك المركزي إلى تقليل الضغوط على سوق الصرف وضمان توفير الدولار عبر القنوات الرسمية، الأمر الذي يساعد على الحد من المضاربات والسوق الموازية ويعزز استقرار سعر الدينار.
كما أن إعادة دمج المصارف ستوسع من قدرة القطاع المصرفي على تلبية احتياجات التجار والمستوردين والشركات بصورة أكثر كفاءة.
دعم القطاع الخاص والتجارة
قرار رفع سقوف بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بالشركات يحمل أهمية اقتصادية مباشرة، إذ يوفر مرونة أكبر للقطاع الخاص في إجراء المدفوعات المحلية والخارجية، ويعزز الاعتماد على أدوات الدفع الحديثة بدلاً من التعاملات النقدية التقليدية.
كما يتماشى ذلك مع توجه الحكومة والبنك المركزي نحو التحول الرقمي وتوسيع الشمول المالي في البلاد.
رسائل طمأنة للأسواق
يحمل البيان رسالة اطمئنان للأسواق المالية والتجارية بأن البنك المركزي ماضٍ في معالجة الملفات العالقة المتعلقة بالدولار والتحويلات الخارجية، وأن القطاع المصرفي يتجه نحو مرحلة أكثر استقراراً وتنظيماً.
يتزامن هذا الإعلان مع تسلم المحافظ الجديد للبنك المركزي العراقي، نزار ناصر حسين، مهامه رسمياً، ما يعطي إشارة إلى استمرار نهج الإصلاح المالي وعدم حدوث تغييرات مفاجئة في السياسات النقدية.
ومن المتوقع أن تسهم إعادة دمج المصارف المقيدة بالدولار ورفع سقوف المدفوعات الإلكترونية في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية، خصوصاً إذا ترافقت مع خطوات إضافية لتطوير البنية المصرفية وتعزيز الثقة بالقطاع المالي العراقي.







