حرية
أكد الباحث في معهد “أتلانتيك كاونسل” الأميركي، صفوان الأمين، أن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة حققت نجاحاً واضحاً على مستوى تعزيز الدعم الأميركي للحكومة العراقية الجديدة، مشيراً إلى وجود رغبة مشتركة بين بغداد وواشنطن للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة أكثر عمقاً، خاصة في الجانب الاقتصادي.
وقال الأمين، في تصريح له ، إن نجاح هذا المسار الجديد يبقى مرتبطاً بقدرة الحكومة العراقية على معالجة التحديات الداخلية والخارجية، وتحويل الاتفاقات الموقعة إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن الدعم الأميركي، رغم أهميته، لن يكون كافياً بمفرده لتحقيق أهداف الشراكة، ما لم يقترن بإرادة سياسية عراقية وقرارات حاسمة تحظى بإجماع غالبية القوى السياسية، بما يضمن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة وتوفير بيئة مستقرة للاستثمار.
وكان رئيس الوزراء علي فالح الزيدي اختتم، السبت الماضي، زيارة رسمية استمرت خمسة أيام إلى الولايات المتحدة، شهدت توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الطاقة والاستثمار والاقتصاد والبنى التحتية والتكنولوجيا، فيما أعلن الإطار التنسيقي دعمه لمخرجات الزيارة ومساندته للحكومة في تنفيذ التفاهمات المبرمة مع واشنطن.
تعكس تصريحات الباحث الأميركي رؤية متداولة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، مفادها أن المرحلة المقبلة ستقاس بمدى قدرة بغداد على تنفيذ التزاماتها، وليس بمجرد توقيع الاتفاقيات. فنجاح الشراكة الاقتصادية يتطلب إصلاحات تشريعية وإدارية، وتحسين بيئة الاستثمار، وحسم ملفات الأمن والحوكمة، بما يطمئن الشركات الأميركية والدولية.
كما تشير الرسائل الأميركية إلى أن الدعم السياسي والاقتصادي المقدم للحكومة العراقية سيكون مرتبطاً بسرعة تنفيذ الإصلاحات وتعزيز سلطة الدولة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على تحويل الزخم الدبلوماسي الذي حققته زيارة واشنطن إلى مشاريع واستثمارات ونتائج اقتصادية ملموسة داخل العراق.







