حرية
في خطوة حازمة لضبط الإيقاع الإداري في البلاد، وجهت لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية تعميماً ملزماً إلى المحافظات كافة، يمنع المحافظين ومجالسهم من إصدار أي قرارات لتعطيل الدوام الرسمي خارج إطار قانون العطل الرسمية.
وأصدرت اللجنة، تعميماً صارماً وموجهاً إلى المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات كافة، يمنعهم منعاً باتاً من إعلان أي عطلة رسمية محلية خارج إطار القانون الصادر عام 2024، ملوحة بإجراءات قانونية وقضائية بحق المخالفين.
وجاء في وثيقة صادرة من مجلس النواب وحصلت عليها (): “نُشيركم إلى قانون رقم (12) لسنة 2024 قانون العطل الرسمية، وما تضمنه من تحديد للجهة المختصة بإصدار قرارات العطل بشكل واضح وصريح، وصلاحية منح العطل خارج القانون حيث حدد جهة واحدة وهي مجلس الوزراء ولمدة لا تزيد عن 7 أيام فقط”.
وشددت الوثيقة على أن القانون لم يعطِ سوى استثناء وحيد لثلاث محافظات فقط ولأسباب دينية (وهي المحافظات التي تضم العتبات المقدسة والمزارات الدينية الكبرى لتعطيل الدوام خلال الزيارات المليونية).
وحذرت اللجنة من أن أي قرار تعطيل يُتخذ خارج هذه المحدّدات سيضع الجهة التي أصدرته تحت طائلة المسؤولية القانونية المباشرة.
يأتي هذا التحرك النيابي الحازم في سياق محاولات بغداد للسيطرة على واحدة من أكثر الظواهر إثارة للجدل في البلاد، وهي فوضى العطل الرسمية والمحلية.
ودأب المحافظون ومجالس المحافظات في الآونة الأخيرة على إعلان عطل محلية مفاجئة لأسباب متباينة (مثل ارتفاع درجات الحرارة البسيط، هطول الأمطار، أو مناسبات دينية)، وهو ما تحول إلى ممارسة تؤدي إلى إرباك الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية.
ويصنّف العراق ضمن القوائم العالمية كواحد من أكثر البلدان تعطيلاً للدوام الرسمي، حيث يتجاوز مجموع العطل الرسمية والمحلية حاجز الـ 100 يوم سنوياً، إذا ما أضيفت إليها عطلة يومي الجمعة والسبت.
وتتسبب كثرة العطل في أضرار بالغة طالت مصالح المواطنين، وتأخير إنجاز المعاملات في الدوائر الخدمية والمحاكم، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية الجسيمة التي يتكبدها البلد جراء توقف الإنتاج في قطاعات حيوية غير نفطية.








