حرية
أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، اليوم الخميس، انطلاق أولى الخطوات التنفيذية لدمج التشكيلات المسلحة ضمن المنظومة الأمنية الرسمية، من خلال البدء بإجراءات تسليم مقار وأسلحة “سرايا السلام” في مدينة سامراء، تنفيذاً للمبادرة التي أعلنها زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر بشأن إلحاق السرايا بالدولة.
وقال معن، في تصريح صحفي، إن لجنة رسمية شُكّلت بموجب أمر ديواني وبمتابعة مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة، وصلت إلى مدينة سامراء للشروع بتنفيذ الإجراءات الميدانية الخاصة بعملية التسليم.
وأوضح أن اللجنة يرأسها نائب قائد العمليات المشتركة، وتضم السكرتير العسكري للقائد العام للقوات المسلحة، إلى جانب ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي، بهدف وضع الآليات التنفيذية والفنية الخاصة بعملية الدمج وإعادة الهيكلة.
وأشار إلى أن مراسم التسليم أُقيمت في أحد مقار “سرايا السلام” ضمن قاطع سامراء، بحضور المعاون الجهادي للتيار الوطني الشيعي، حيث جرى تسليم علم السرايا بشكل رسمي إيذاناً ببدء المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة، وتأكيداً على خضوع التشكيل لإمرة القائد العام للقوات المسلحة.
وأكد معن أن عملية الدمج ستتم على مراحل منظمة تتضمن إجراءات فنية وإدارية وأمنية، وصولاً إلى استكمال عملية إعادة تنظيم المنتسبين والسلاح ضمن المؤسسات الرسمية للدولة.
دلالات سياسية وأمنية
يمثل هذا التطور أول إجراء ميداني عملي ضمن مشروع حصر السلاح بيد الدولة الذي تبنته الحكومة العراقية خلال الأشهر الأخيرة، بعد سلسلة مواقف صدرت عن قوى سياسية وفصائل مسلحة أعلنت تأييدها لهذا المسار.
كما تعكس خطوة “سرايا السلام” تحولاً مهماً في المشهد الأمني العراقي، باعتبارها أول فصيل كبير يبدأ عملياً إجراءات التسليم والاندماج تحت إشراف حكومي مباشر، وهو ما قد يشكل اختباراً حقيقياً لإمكانية توسيع التجربة لتشمل فصائل أخرى خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الحكومة أن هدفها يتمثل في توحيد القرار الأمني والعسكري تحت سلطة الدولة، وتعزيز مبدأ احتكار السلاح بيد المؤسسات الرسمية بما يرسخ الاستقرار وسيادة القانون.







