حرية
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، شملت بنوكاً وسفناً وشركات، في إطار مساعي لندن لتقويض الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل حربها المستمرة في أوكرانيا.
وقالت الحكومة البريطانية إنها أدرجت 13 كياناً جديداً على قوائم العقوبات الخاصة بروسيا، كما فرضت قيوداً على ستة بنوك روسية، وست سفن، إضافة إلى شركة لإدارة السفن مقرها الهند، بتهمة المساهمة في دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بروسيا.
وأكدت لندن أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن استراتيجية متواصلة لتشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو، وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية.
وأشارت الحكومة إلى أنها فرضت، منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، عقوبات على أكثر من 3200 فرد وشركة وسفينة، استهدفت بشكل خاص قطاع الطاقة وشبكات نقل النفط الروسية، في محاولة لخفض الإيرادات التي تعتمد عليها موسكو.
تعكس العقوبات الجديدة إصرار بريطانيا على مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي طويل الأمد ضد روسيا، حتى في ظل تراجع زخم العمليات العسكرية مقارنة بالمراحل الأولى من الحرب. ويبدو أن لندن تركز بشكل متزايد على استهداف الشبكات المالية واللوجستية التي تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات الغربية.
كما أن إدراج شركة هندية لإدارة السفن يشير إلى توسع نطاق العقوبات ليشمل جهات خارج روسيا يُشتبه في مساهمتها بتسهيل التجارة أو نقل النفط الروسي، وهو ما يعكس تحولاً في الاستراتيجية الغربية نحو استهداف سلاسل الإمداد الدولية وليس الكيانات الروسية فقط.
ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوات إلى زيادة الضغوط على قطاعي الشحن والمصارف الروس، إلا أن تأثيرها الفعلي سيعتمد على مدى التزام الدول والشركات الدولية بتنفيذ العقوبات، وقدرة موسكو على إيجاد قنوات بديلة عبر شركائها التجاريين في آسيا والشرق الأوسط.







