حرية
اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية في دول المنطقة لن يحقق أي فائدة لها، بل سيؤدي إلى زيادة التوترات والخلافات وانعدام الأمن، مشدداً على استعداد طهران لمعالجة التحديات مع دول المنطقة عبر الحوار والتفاهم، وفق قوله.
جاء ذلك خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، في العاصمة طهران، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون الثنائي، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.
وقال بزشكيان، إن إيران لا تمتلك خلافات جوهرية مع دول المنطقة، وإنها مستعدة لحل القضايا القائمة من خلال الحوار والآليات الإقليمية المشتركة، معتبراً أن التدخلات والسياسات الأمريكية التي وصفها بأنها تفرّق بين دول المنطقة أسهمت في نشوء الخلافات وتصاعد التوترات.
وأضاف أن طهران تدعم المبادرات المشتركة مع دول المنطقة في مجالات السلام والأمن والتنمية الاقتصادية والتعاون الثقافي والعلمي، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار المستدام يتطلب الثقة المتبادلة ومشاركة دول المنطقة واحترام المصالح المشروعة لجميع الأطراف.
وفي الشأن الإيراني الروسي، شدد بزشكيان على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات المبرمة بين البلدين، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والنقل والتجارة والطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أهمية تحويل الاتفاقات القائمة إلى خطوات عملية ضمن جداول زمنية واضحة.
ولفت إلى أن تطوير الشراكة بين طهران وموسكو في إطار التعددية والتعاون الإقليمي والدولي يمكن أن يسهم في تعزيز المصالح المشتركة ودعم السلام والاستقرار، مشيراً إلى إمكانات روسيا والصين والدول الأعضاء في مجموعة “بريكس” ومنظمة شنغهاي للتعاون والاتحاد الاقتصادي الأوراسي في توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني.
وأعرب الرئيس الإيراني عن تقديره للمواقف الروسية خلال الحرب الأخيرة، مؤكداً أهمية مواصلة الدعم المتبادل وتعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين.
من جانبه، أكد لافروف عزم موسكو تعزيز التعاون مع طهران في مجالات النفط والغاز والطاقة والنقل والتجارة والاتصالات والإعلام والثقافة والعلوم.
وشدد على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقات القائمة ومواصلة التنسيق الدبلوماسي بشأن القضايا الدولية بما يخدم الأهداف المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أهمية تعزيز التعاون بشأن بحر قزوين، وتطوير التنسيق الإقليمي لحماية المصالح المشتركة، مؤكداً أن توسيع العلاقات بين البلدين يمثل عاملاً داعماً للتعاون والاستقرار في المنطقة.







