حرية
ترامب يعلن شراكة نفطية كبرى مع العراق.. والزيدي: لا حاجة للفصائل المسلحة بعد أيلول
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستكشف الأسبوع المقبل عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق، إلى جانب إبرام صفقات تجارية جديدة، وذلك خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في البيت الأبيض.
وقال ترامب إن الأسبوع المقبل سيشهد الإعلان عن اتفاق نفطي وصفه بـ”الكبير”، مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن تتجه نحو مرحلة جديدة من التعاون والاستثمار.
وأضاف الرئيس الأميركي أن رئيس الوزراء العراقي “يقوم بعمل رائع”، معرباً عن اعتقاده بأنه سيبقى في منصبه “لفترة طويلة”، كما وصف إيران بأنها “عبء كبير على العراق”، مضيفاً أنها “ستتخلص منها قريباً”.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن العراق يستعد لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي المقررة نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أن القوات الأمنية العراقية أصبحت قادرة على تولي مسؤولية حماية البلاد بشكل كامل.
وأوضح الزيدي أن الحكومة تسلمت كميات من الأسلحة من بعض الفصائل، مؤكداً أن الدولة ستتعاون مع الجهات التي تختار الانخراط في العمل السياسي، وأنه “بعد نهاية أيلول لن تبقى هناك حاجة لوجود الفصائل المسلحة في العراق”، في إشارة إلى توجه الحكومة نحو حصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف أن انسحاب القوات الأميركية سيتم وفق الجدول المعلن، على أن تتوسع العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مع زيادة حضور الشركات الأميركية في العراق.
وفيما يتعلق بإقليم كوردستان، شدد الزيدي على أهمية الحفاظ على وحدة العراق، قائلاً: “لا يمكن أن أقطع جزءاً من جسدي”، في تأكيد على استمرار التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.
عكس التصريحات الصادرة خلال اللقاء تحولاً في تركيز العلاقات العراقية–الأميركية نحو الجانب الاقتصادي، مع الإبقاء على التعاون الأمني في إطار جديد بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي. ويُعد إعلان ترامب عن شراكة نفطية مرتقبة مؤشراً على رغبة واشنطن في تعزيز حضور شركاتها في قطاع الطاقة العراقي، فيما تؤكد بغداد سعيها لاستثمار هذه العلاقة لدعم الاقتصاد وجذب الاستثمارات.
وفي الجانب الأمني، كرر رئيس الوزراء العراقي موقف حكومته بشأن حصر السلاح بيد الدولة، مع الإشارة إلى انتهاء الحاجة إلى وجود الفصائل المسلحة بعد اكتمال الانسحاب المقرر لقوات التحالف، وهو طرح يرتبط بتنفيذ السياسات الحكومية خلال المرحلة المقبلة، وستتوقف نتائجه على مدى القدرة على تطبيقه عملياً.
إذا أُعلن الأسبوع المقبل عن اتفاقات نفطية وتجارية ملموسة، فقد تمثل الزيارة نقطة تحول في مسار العلاقات العراقية–الأميركية، عبر الانتقال من التركيز على التعاون العسكري إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أوسع. وفي المقابل، سيبقى ملف حصر السلاح وتنفيذ ترتيبات ما بعد التحالف الدولي أحد أبرز الاختبارات أمام الحكومة العراقية، نظراً لتأثيره المباشر في الاستقرار الداخلي وثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.







