حرية
في ظل حالة من الترقب الإقليمي والدولي، أفادت وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر مطلعة بأن إيران رفعت مستوى جاهزيتها العسكرية إلى أقصى حد تحسباً لاحتمال استئناف المواجهات، مؤكدة أنها تمتلك “أوراقاً جديدة” للجولة القادمة من الصراع.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن طهران كانت تتوقع خلال الأسبوعين الماضيين احتمال عودة الحرب، ما دفعها إلى إعادة تموضع بعض تجهيزاتها العسكرية وتحديد أهداف جديدة محتملة، في مؤشر على استعدادها لسيناريو تصعيد واسع.
في المقابل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته، معلناً استعداده للتحرك عسكرياً ضد إيران في حال فشل جولة المفاوضات الجارية في إسلام آباد، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي “جاهز بالكامل ومسلح بشكل كبير”.
ونقلت قناة CNBC عن ترامب قوله إن القوات الأميركية “على أهبة الاستعداد”، متهماً إيران بمحاولة إعادة تموضع صواريخ رغم ما وصفه بعمليات سابقة أدت إلى تدمير جزء كبير من قدراتها.
وأضاف ترامب أن ما تحقق عسكرياً في إيران كان “غير مسبوق”، لكنه في الوقت نفسه توقع أن تنتهي الأزمة باتفاق وصفه بـ”الكبير”، رغم تحذيره من ضيق الوقت المتاح أمام مسار التهدئة.
وكان ترامب قد اتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار عدة مرات، في إشارة إلى هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين وتنتهي مهلتها خلال ساعات، ما يرفع منسوب القلق من عودة المواجهات في المنطقة.
وفي السياق الدبلوماسي، نقلت تقارير عن مصادر باكستانية أن هناك زخماً لعقد جولة ثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد، مع احتمال مشاركة ترامب شخصياً أو عبر الاتصال المرئي في حال التوصل إلى تفاهمات أولية.
كما أبدت واشنطن ثقة بإمكانية انعقاد المفاوضات، في حين أشار مسؤول إيراني إلى أن طهران ما زالت تدرس المشاركة، وسط استمرار العقبات والغموض الذي يحيط بمستقبل الهدنة.
وبين تصعيد عسكري متبادل وتحركات دبلوماسية متعثرة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالين متناقضين: اتفاق يوقف الانزلاق إلى حرب جديدة، أو انهيار مسار التهدئة وعودة المواجهة إلى الواجهة.







