حرية
عقد مسؤولون من العراق وإيران، اليوم الأربعاء، اجتماعاً موسعاً في منفذ سومار الحدودي، لبحث الاستعدادات الأمنية والخدمية الخاصة بزيارة أربعينية الإمام الحسين (ع)، إلى جانب مناقشة سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين عبر المنافذ الحدودية.
وشارك في الاجتماع مسؤولون إداريون وأمنيون من الجانبين، يتقدمهم قائممقام قضاء كيلان غرب الإيراني حشمت رضائي، ومستشار محافظ كرمانشاه للشؤون العراقية يونس أميري، وقائممقام ناحية مندلي علي ضمد الزهيري، ومستشار محافظ ديالى لشؤون المنافذ الحدودية محمد مجيد الصرافي، فضلاً عن ممثلين عن هيئات المنافذ والجمارك واللجان المعنية بتنظيم الزيارة الأربعينية.
وأكد المجتمعون أهمية استكمال جميع الإجراءات المسبقة لضمان انسيابية حركة ملايين الزائرين المتوقع عبورهم خلال الزيارة، مع التركيز على تعزيز التنسيق الأمني وتوفير الكوادر الجوازية ووسائل النقل والخدمات الأساسية لتجنب حالات الزخم والاختناق عند المنفذ.
وأوضح قائممقام كيلان غرب أن منفذ سومار يمثل اختباراً عملياً لقدرة الجانبين على إدارة واحدة من أكبر عمليات العبور البري في المنطقة، معرباً عن أمله بأن تسهم هذه التجربة في تطوير البنية التحتية الدائمة للمنافذ الحدودية.
من جانبه، أكد قائممقام ناحية مندلي استكمال التنسيق مع وزارة النقل والحكومة المحلية في ديالى والعتبات المقدسة والجهات الخدمية، مشيراً إلى تخصيص ساحات تبادل مركزية جديدة لتنظيم حركة الحافلات وتسهيل تفويج الزائرين بشكل آمن ومنظم.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد المسؤولون على ضرورة استثمار منفذ سومار بما يتجاوز المواسم الدينية، معتبرين أن تشغيله أمام حركة المسافرين والتبادل التجاري يمثل فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين محافظة ديالى وإقليم كرمانشاه، وزيادة حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران.
كما اتفق الجانبان على اعتماد آلية تنسيق ميداني مباشر بين الأجهزة الأمنية والجمارك لمعالجة المشكلات التي تواجه حركة النقل والبضائع والسائقين بشكل فوري، بما يقلل من الإجراءات البيروقراطية ويدعم النشاط الاقتصادي في المناطق الحدودية.
يعكس الاجتماع توجه بغداد وطهران نحو ربط البعد الأمني للزيارة الأربعينية بالبعد الاقتصادي، إذ لم يعد التركيز مقتصراً على إدارة تدفق الزائرين، بل امتد إلى استثمار المنافذ الحدودية كمراكز للتبادل التجاري والتنمية المحلية.
ويأتي هذا التنسيق في وقت تستعد فيه الأجهزة الأمنية العراقية لتنفيذ خطتها الخاصة بالزيارة الأربعينية، التي تشهد سنوياً عبور ملايين الزائرين، ما يجعل نجاح إدارة المنافذ الحدودية عاملاً أساسياً في ضمان انسيابية الحركة وتقليل الضغوط اللوجستية، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.







