حرية
حذّرت عضو مجلس النواب عن كتلة “بدر” النيابية، نور عادل، اليوم السبت، من المضي في مشروع خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”، معتبرة أن الضغوط الأميركية الرامية إلى إدخال الخدمة إلى العراق تتجاوز الجانب التقني، وتمثل تهديداً للسيادة الرقمية للبلاد.
وقالت عادل، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن مشروع “ستارلينك” لا يقتصر على كونه تقنية حديثة للاتصالات، بل يمثل، بحسب وصفها، محاولة لإنشاء منظومة اتصالات فضائية تعمل خارج رقابة الدولة، مضيفة أن العراق “لن يسمح بتحويل أجوائه وبياناته إلى فضاء يُدار من خارج حدوده”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه هيئة الإعلام والاتصالات، الأسبوع الماضي، أن إجراءات منح الترخيص لخدمة “ستارلينك” بلغت مراحلها النهائية، مؤكدة أن إدخال الخدمة سيتم ضمن إطار تنظيمي يضمن حماية المصالح الوطنية، وبما يواكب التطورات العالمية في قطاع الاتصالات.:
يكشف الجدل الدائر حول “ستارلينك” أن القضية لم تعد تقنية فحسب، بل أصبحت ملفاً يتداخل فيه الأمن السيبراني والسيادة الوطنية مع الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للاتصالات. فالمعارضون يخشون أن تؤدي خدمات الإنترنت الفضائي إلى تقليص قدرة الدولة على تنظيم حركة البيانات والإشراف على شبكات الاتصالات، فيما يرى المؤيدون أن هذه التقنية يمكن أن توفر حلولاً للمناطق النائية، وترفع جودة خدمات الإنترنت، وتعزز التحول الرقمي.
وفي المقابل، فإن منح الترخيص لا يعني بالضرورة تشغيل الخدمة دون ضوابط، إذ يبقى نجاح المشروع مرتبطاً بقدرة الجهات التنظيمية العراقية على فرض شروط فنية وقانونية تضمن حماية البيانات والسيادة الرقمية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة ومتطلبات الأمن الوطني.







