حرية
أكد رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة تتجه إلى مرحلة جديدة من الحرب مع إيران، في وقت تتواصل فيه التصريحات الأميركية المتشددة بشأن مستقبل المواجهة والملف النووي الإيراني.
وقال جونسون، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إن واشنطن تتوقع الدخول في «مرحلة جديدة» من الحرب قريباً، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل إنهاء الحرب.
وأضاف أن الإيرانيين «لا يمكن الوثوق بهم على طاولة المفاوضات»، في إشارة إلى موقف متشدد تجاه أي مسار تفاوضي مع طهران، معتبراً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي كان هدفاً ثابتاً لدى الإدارات الأميركية السابقة.
وأشار جونسون إلى أن الرئيس دونالد ترمب حقق، بحسب تقييمه، هذا الهدف، في وقت لا تزال فيه طبيعة المرحلة المقبلة من المواجهة الأميركية ـ الإيرانية ومساراتها السياسية والعسكرية غير واضحة.
تعكس تصريحات جونسون ازدواجية واضحة في الموقف الأميركي؛ فمن جهة تتحدث واشنطن عن الاستعداد لمرحلة جديدة من الحرب، ومن جهة أخرى تؤكد استمرار العمل لإنهائها. وهذا يعني أن الإدارة الأميركية تحاول الجمع بين رفع الضغط العسكري والسياسي وبين إبقاء باب التسوية مفتوحاً، لكن من موقع تفاوضي أكثر قوة.
وتحمل عبارة «مرحلة جديدة» أهمية خاصة، لأنها لا تعني بالضرورة توسع العمليات العسكرية وحدها، وإنما قد تشير إلى انتقال المواجهة إلى أدوات أخرى تشمل العقوبات الاقتصادية، واستهداف شبكات التمويل، وتشديد الرقابة على صادرات النفط والتجارة الإيرانية، إلى جانب الضغوط الدبلوماسية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الخطاب الأميركي بشأن قدرة إيران على تطوير برنامج نووي، وهو الملف الذي يشكل جوهر المواجهة بين الطرفين. وفي المقابل، فإن التشكيك الأميركي في جدوى المفاوضات يعقد فرص الوصول إلى تسوية سريعة، خصوصاً إذا ربطت واشنطن أي اتفاق جديد بضمانات تتجاوز الملف النووي إلى القضايا الإقليمية والأمنية.
أما إيران، فمن المرجح أن تنظر إلى الحديث عن «مرحلة جديدة» باعتباره مؤشراً على استمرار الضغوط، ما قد يدفعها إلى استخدام أوراقها الإقليمية والاقتصادية، وفي مقدمتها أمن الملاحة والطاقة في الخليج.
الخلاصة: تصريحات جونسون تشير إلى أن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية تدخل مرحلة أكثر تعقيداً، عنوانها الضغط العسكري والاقتصادي من جهة، ومحاولات إبقاء مسار التسوية قائماً من جهة أخرى. وفي حال اتساع العمليات أو انتقال التصعيد إلى منشآت الطاقة والملاحة، فإن تداعيات الحرب قد تتجاوز البلدين لتطال أسواق النفط وأمن الخليج والاقتصاد العالمي.







