حرية
أفاد التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، بتعرض سفينة لحادث في مضيق هرمز، وإعادة خمس سفن أخرى بعد محاولتها العبور عبر ما وصفته طهران بـ”الممر غير الآمن”.
ونقلت وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مسؤول إيراني قوله إن ست سفن “مخالفة” حاولت، بعد إطفاء أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بها، وبـ”تحريض من الجيش الأميركي”، العبور عبر مسار غير قانوني وغير آمن جنوب مضيق هرمز، ما أدى إلى تعرض إحدى السفن لحادث، فيما أُعيدت السفن الخمس الأخرى إلى الخليج.
وأضاف المسؤول أن “مسار العبور في مضيق هرمز هو المسار المحدد، أما بقية المسارات فهي ملوثة ولا تؤدي إلى أي وجهة”، مؤكداً أن السلطات الإيرانية تتولى إدارة حركة الملاحة في المنطقة وفق المسارات التي تحددها.
ويأتي ذلك بعد تقارير أفادت، أمس الأحد، بانفجار ناقلة نفط في مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري، عقب خروجها عن المسار الملاحي الذي حددته إيران.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، قد أعلن في وقت سابق أن المسار الجنوبي لمضيق هرمز مزروع بالألغام، فيما أكد مقر القيادة العسكرية الإيرانية “خاتم الأنبياء” أن المضيق لا يزال مغلقاً أمام حركة الملاحة، وأن أي عبور للسفن يجب أن يتم عبر الممرات التي تحددها طهران.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على السفن الإيرانية والسفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، في ظل استمرار التوترات العسكرية والأمنية في منطقة الخليج.
يعكس الإعلان الإيراني استمرار سياسة تشديد السيطرة على مضيق هرمز، عبر فرض ممرات ملاحة محددة وربط أي خروج عنها بمخاطر أمنية مباشرة. كما يحمل الاتهام الموجه للجيش الأميركي بمحاولة دفع السفن إلى استخدام “مسارات غير قانونية” بعداً سياسياً وإعلامياً يواكب التصعيد القائم بين الجانبين.
وفي المقابل، يزيد تقييد حركة العبور ووقوع حوادث بحرية من مخاوف شركات الشحن وأسواق الطاقة، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وأي اضطراب جديد في الملاحة قد ينعكس على تكاليف النقل البحري وأسعار النفط والتأمين، ويزيد من احتمالات الاحتكاك العسكري في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.







