حرية
استأنفت مناطق شمال البصرة، مساء السبت، حراكها الاحتجاجي بعد انتهاء مراسم عاشوراء والأربعين، للمطالبة بتنفيذ حزمة من المشاريع الخدمية والإعمارية، وسط إعلان المحتجين تشكيل اتحاد موحد يمثل أقضية ونواحي المنطقة.
وقال قائد الحراكات، هيثم المنصوري، إن مناطق شمال البصرة أعلنت تشكيل «اتحاد حراكات شمال البصرة» بهدف توحيد المطالب وتنسيق التحركات الاحتجاجية بين مختلف الأقضية والنواحي.
وأوضح المنصوري أن الاتحاد رفع خمسة مطالب إلى الحكومة، تتضمن تنفيذ مشاريع البنى التحتية، وإنشاء مستشفى عام، وتأسيس صندوق لإعمار المنطقة، وإرسال لجنة حكومية للكشف عن احتياجات الأقضية والنواحي، فضلاً عن استكمال مشروع شارع البصرة ـ القرنة.
وأشار إلى أن الاتحاد منح الحكومة مهلة للاستجابة للمطالب، محذراً من أن عدم تنفيذها سيدفع المحتجين إلى تنظيم تظاهرات واسعة واتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها إغلاق الطرق والحقول النفطية.
ويأتي تجدد الاحتجاجات بعد توقف النشاط الميداني خلال مراسم عاشوراء والأربعين، وسط تأكيد المحتجين أن تعليق التظاهرات خلال تلك الفترة لم يكن تراجعاً عن مطالبهم، وإنما تأجيلاً للتحرك إلى حين انتهاء موسم الزيارات.
ويعكس تشكيل اتحاد موحد بين حراكات شمال البصرة انتقال الاحتجاجات من تحركات محلية متفرقة إلى إطار أكثر تنظيماً، الأمر الذي قد يمنح المحتجين قدرة أكبر على تنسيق مواقفهم والضغط على الحكومة لتنفيذ مطالبهم.
وتكتسب الاحتجاجات أهمية خاصة نظراً إلى الموقع الاقتصادي للمنطقة وارتباطها بالنشاط النفطي، ما يجعل التهديد بإغلاق الحقول والمنشآت النفطية ورقة ضغط حساسة قد تتجاوز تداعياتها حدود المحافظة، في حال انتقل المحتجون من التلويح بالتصعيد إلى تنفيذه فعلياً.
وتواجه الحكومة بذلك اختباراً جديداً في كيفية التعامل مع مطالب خدمية متراكمة في واحدة من أهم المناطق النفطية في البلاد، بين الاستجابة للمطالب واحتواء التصعيد من جهة، وضمان استمرار النشاط النفطي وحماية المنشآت الحيوية من جهة أخرى.







