حرية
أعلن جهاز الأمن الوطني، اليوم الأحد، تفكيك عدد من شبكات تهريب العملة والاحتيال المالي في عدة محافظات، وضبط مبالغ مالية كبيرة وعملات مزورة ومئات بطاقات الدفع الإلكتروني المستخدمة في عمليات تهريب الأموال، وذلك في إطار حملة أمنية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة وموافقات قضائية.
وذكر الجهاز أن مفارزه في محافظة ديالى تمكنت من تفكيك شبكة لتهريب العملة بين بغداد والسليمانية عبر بطاقات “الماستر كارد”، وألقت القبض على متهمين ضبط بحوزتهما جهاز نقاط بيع (POS) وبطاقات مصرفية معدة لعمليات التهريب.
وفي كركوك، فككت مفارز الأمن الوطني شبكة مكونة من ستة أشخاص، عثر بحوزتهم على 251 بطاقة “ماستر كارد” و252 شريحة اتصال كانت تستخدم في تهريب العملة الأجنبية إلى خارج البلاد.
وأضاف أن مفارزه في محافظة نينوى ألقت القبض على شخص كان بحوزته 100 ألف دولار مزور، فيما تمكنت مفارز بغداد من إلقاء القبض على متهم مطلوب وفق المادة (456) من قانون العقوبات، وضبطت بحوزته أكثر من مليار و324 مليون دينار عراقي، إضافة إلى 256 ألف دولار أمريكي.
وفي البصرة، أحبطت مفارز الجهاز سلسلة عمليات نصب واحتيال استهدفت المواطنين، بعدما أنشأ المتهمون صفحات وهمية على موقع “فيسبوك” للترويج لبيع ما يسمى بـ”الدولار المجمد” بأسعار منخفضة، قبل تسليم الضحايا عملات مزورة بدلاً من الحقيقية. وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على أربعة متهمين بالجرم المشهود، وضبط نحو 10 آلاف دولار مزور بحوزتهم.
وأكد الجهاز إحالة جميع المتهمين مع المضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
تعكس هذه العمليات تصعيداً واضحاً في جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة شبكات الجريمة الاقتصادية التي تستهدف استقرار السوق المالية العراقية، ولا سيما في ظل استمرار الحكومة بتشديد الرقابة على حركة الأموال ومكافحة تهريب العملة إلى الخارج.
وتبرز هذه القضايا اعتماد شبكات التهريب على وسائل إلكترونية حديثة، مثل بطاقات الدفع وأجهزة نقاط البيع، لتجاوز القيود المصرفية وإخفاء مسارات الأموال، وهو ما يفسر تركيز الأجهزة الأمنية على تفكيك البنية اللوجستية لهذه الشبكات وليس الاكتفاء بمصادرة الأموال فقط.
كما تؤكد عمليات ضبط الدولار المزور والإطاحة بعصابات الاحتيال الإلكتروني في البصرة أن الجرائم المالية باتت تتخذ أشكالاً أكثر تعقيداً، مستغلة منصات التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا، الأمر الذي يفرض تعزيز الرقابة الإلكترونية ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين لتجنب الوقوع في مثل هذه العمليات.







