حرية
رئيس الوزراء يختتم زيارته لأمريكا ويعود إلى بغداد حاملاً ملفات الاستثمار والأمن
عاد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، إلى العاصمة بغداد، اليوم الأحد، بعد اختتام زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، أجرى خلالها سلسلة لقاءات سياسية واقتصادية وأمنية رفيعة المستوى.
وشهدت الزيارة مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب بحث مستقبل الشراكة الأمنية بين البلدين، في ظل اقتراب موعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.
كما تخللت الزيارة لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية وغرفة التجارة الأمريكية، أسفرت عن تفاهمات تتعلق بإصلاح القطاع المصرفي العراقي، وإعادة دمج عدد من المصارف العراقية في النظام المالي الدولي بعد استكمال متطلبات الامتثال والحوكمة، فضلاً عن طرح فرص استثمارية في قطاعات الطاقة والصناعة والبنية التحتية.
وأكد الزيدي خلال زيارته أن الحكومة العراقية تتطلع إلى بناء شراكات اقتصادية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، تقوم على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل، بدلاً من الاكتفاء بعقود التنفيذ التقليدية.
تمثل زيارة الزيدي إلى واشنطن واحدة من أبرز المحطات في مسار العلاقات العراقية-الأمريكية خلال المرحلة الحالية، إذ لم تقتصر على الجانب السياسي، بل ركزت بصورة واضحة على إعادة صياغة العلاقة بين البلدين على أسس اقتصادية واستثمارية، بالتوازي مع الترتيبات الأمنية الخاصة بمرحلة ما بعد التحالف الدولي.
كما عكست الزيارة توجهاً حكومياً لإعادة تقديم العراق كوجهة للاستثمارات الأجنبية، عبر إصلاح القطاع المصرفي، وتوسيع التعاون مع المؤسسات المالية الأمريكية، واستقطاب الشركات العالمية إلى السوق العراقية.
وعلى المستوى الإقليمي، جاءت الزيارة في توقيت بالغ الحساسية مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي منح بغداد فرصة لتأكيد دورها كطرف يسعى إلى تخفيف التصعيد، والحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف، بما ينسجم مع سياسة العراق القائمة على تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية.
وتشير مخرجات الزيارة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اختباراً عملياً لقدرة الحكومة العراقية على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مشاريع واستثمارات فعلية، بالتزامن مع إدارة الملفات الأمنية الحساسة، وفي مقدمتها مستقبل التعاون العسكري مع واشنطن واستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي.







