حرية
أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، أهمية التزام الولايات المتحدة وإيران بخيار الحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن مذكرة التفاهم بين البلدين، بما يسهم في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وجاء ذلك خلال جلسة مباحثات رسمية عقدت في قصر لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة، تناولت العلاقات الثنائية بين العراق وقطر وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
ووفق بيان صادر عن الديوان الأميري القطري، رحب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني برئيس الوزراء العراقي والوفد المرافق، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع العراق وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
من جانبه، قدم الزيدي تعازيه بوفاة الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، معرباً عن شكره لحفاوة الاستقبال، ومؤكداً رغبة الحكومة العراقية في الارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أوسع من التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري.
وشارك في المباحثات، من الجانب القطري، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس الديوان الأميري عبدالله بن محمد الخليفي، ووزير الدولة بوزارة الخارجية محمد بن عبدالعزيز الخليفي، فيما ضم الوفد العراقي وزير الخارجية فؤاد حسين وعدداً من كبار المسؤولين.
التحليل
تعكس المباحثات العراقية القطرية توافقاً سياسياً على أولوية احتواء التصعيد العسكري في الخليج، في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع دائرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
ويبرز تأكيد الجانبين على تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران باعتباره دعماً واضحاً للمسار الدبلوماسي، ورسالة سياسية تدعو إلى العودة للحوار بدلاً من الخيار العسكري، خصوصاً مع استمرار التوتر في مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
كما تأتي هذه المباحثات ضمن تحرك دبلوماسي أوسع يقوده رئيس الوزراء العراقي بعد زيارته إلى الولايات المتحدة، حيث يسعى إلى تعزيز دور بغداد كوسيط إقليمي قادر على بناء جسور التواصل بين الأطراف المتنازعة، مستفيداً من علاقاته المتوازنة مع كل من واشنطن ودول الخليج وطهران.
ومن شأن التنسيق العراقي القطري أن يمنح الجهود الإقليمية زخماً إضافياً، لا سيما أن الدوحة تمتلك خبرة في الوساطات الدولية، بينما يسعى العراق إلى ترسيخ موقعه كفاعل دبلوماسي يوازن بين المصالح المتشابكة في المنطقة، ويعمل على تجنيبها مزيداً من التصعيد الذي قد يهدد الأمن والاستقرار والاقتصاد الإقليمي.







