حرية
بدأ العد التنازلي لانتهاء ولاية مجالس المحافظات في العراق وسط حديث سياسي عن تجميدها أو إلغائها بسبب سيطرة الخلافات السياسية عليها وعدم تمكن أغلبها من تقديم إضافة للمواطنين على مستوى الخدمات.
بالتزامن مع ذلك، بدأ نواب في حراك لتجميد عمل مجالس المحافظات بحجة الأزمة المالية التي يعاني منها العراق، فيما ترفض كتل أخرى أي تجميد لعمل المجالس باعتبار أنها موجودة في الدستور وتجميدها سيؤدي إلى مخالفة دستورية.
وبحسب المعلومات المتوفرة لـ(حرية)، من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن “إجراء انتخابات مجالس المحافظات يعتمد على أمرين، الأول هو اتفاق سياسي والثاني هو تخصيص موازنة مالية لإجرائها” (لم تحدد قيمة الموازنة).
وعن هذا الموضوع، يقول عضو ائتلاف الإعمار والتنمية سيف المنصوري في حديث لـ(حرية)، إن “موقف كتلتنا واضح نحن مع إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها الذي تحدده المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لأن الانتخابات هي الطريق الطبيعي لتجديد الشرعية وإعادة تقييم أداء المجالس من خلال الناخب”.
ويضيف، أن “هناك حراكاً تشريعياً داخل مجلس النواب يتعلق بتعديل قانون الانتخابات ومن ضمن الملفات المطروحة آلية احتساب المقاعد وفق سانت ليغو، حيث توجد آراء بشأن اعتماد 1.7 أو العودة إلى 1.9 لكن المتداول والأقرب في النقاشات هو الإبقاء على 1.7 وهو المعتمد في القانون النافذ حالياً وبالتالي نحن مع أن يكون أي تعديل انتخابي واضحاً ومستقراً قبل الاستحقاق بما يضمن وضوح قواعد المنافسة لجميع القوى السياسية”.
وعن قلة فاعلية مجالس المحافظات بسبب الخلافات السياسية، يوضح المنصوري، أن “نحن لا نؤيد التعامل مع مجالس المحافظات بمنطق التجميد لمجرد وجود خلافات سياسية أو ضعف في أداء بعض المجالس”، مبيناً أن “مجالس المحافظات حلقة دستورية وليست مؤسسة إدارية يمكن إيقافها بقرار سياسي عابر، فالمادة 122 من الدستور نظمت وضع المحافظات غير المنتظمة في إقليم ونصت في فقرتها الرابعة على انتخاب مجلس المحافظة والمحافظ وصلاحياتهما”.
ويؤكد أهمية اللجوء إلى القانون والدستور في التعامل مع مجالس المحافظات، ويضيف: “إذا كانت هناك رغبة سياسية بتغيير صلاحيات المجالس أو إعادة تنظيمها فالمسار الصحيح هو التشريع والتعديل القانوني وفق الأطر الدستورية وليس التجميد كحل مؤقت، ونحن نفرق بين المؤسسة الدستورية وبين أداء الأشخاص الذين يديرونها، نعم هناك مجالس شهدت خلافات سياسية وتعطيلاً في عملها وهناك مجالس أخرى كان أداؤها أفضل وبالتالي لا يمكن إصدار حكم واحد على جميع التجارب”.
ويشير إلى أن “المطلوب هو إصلاح الخلل وتفعيل الدور الرقابي والخدمي وتوضيح العلاقة بين مجلس المحافظة والمحافظ والسلطة التنفيذية وإذا كانت هناك حاجة لتعديل الصلاحيات فنحن مع مناقشة ذلك تشريعياً، أما إلغاء أو تجميد مؤسسة دستورية بسبب سوء أداء بعض أعضائها فليس هو الحل”.
ويشدد على أن “الأصل أن يذهب المواطن إلى الانتخابات ويحاسب من انتخبهم ولهذا نحن مع إجراء الانتخابات في موعدها الذي تحدده المفوضية ومع تطوير قانون الانتخابات بما يحقق استقراراً ووضوحاً في العملية الانتخابية”.






