حرية
حذر الخبير الاقتصادي محمد الحسني، اليوم الثلاثاء، من التداعيات الخطيرة لأي إغلاق طويل لمضيق هرمز على صادرات النفط العراقية، مؤكداً أن بغداد قد تواجه خسارة جزئية لأسواقها التقليدية في آسيا حتى بعد عودة الملاحة البحرية إلى طبيعتها.
وقال الحسني، في تصريح له، إن العراق يعتمد بشكل أساسي على الأسواق الآسيوية، ولاسيما الصين والهند وكوريا الجنوبية، في تصريف معظم صادراته النفطية، مبيناً أن أي اضطراب طويل في الإمدادات سيدفع تلك الدول إلى البحث عن بدائل أكثر استقراراً وسرعة لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
وأوضح أن المصافي الآسيوية، في حال لجأت إلى استيراد النفط من دول أخرى مثل السعودية أو روسيا أو الولايات المتحدة أو الإمارات، فإن العودة إلى مستويات الاعتماد السابقة على النفط العراقي لن تكون سهلة أو سريعة، لأن حركة الأسواق ترتبط بعوامل الاستقرار والمصالح الاقتصادية طويلة الأمد.
وأشار الحسني إلى أن العراق قد يضطر، بعد استئناف التصدير بشكل طبيعي، إلى تقديم خصومات سعرية أو تسهيلات تجارية لاستعادة حصته السوقية، ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الإيرادات النفطية والموازنة العامة للدولة.
وأضاف أن مخاطر إغلاق المضيق لا تتوقف عند فترة التعطيل فقط، بل تمتد إلى ما بعد عودة الأوضاع الطبيعية، نتيجة التغيرات التي قد تطرأ على خريطة الإمدادات العالمية، مع اتجاه الدول المستوردة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مناطق التوتر الجيوسياسي.
وختم الحسني بالقول إن النفط العراقي لا يزال يمتلك ميزة تنافسية مهمة داخل الأسواق الآسيوية، إلا أن استمرار التوترات في المنطقة قد يدفع العديد من الدول إلى تقليل اعتمادها التدريجي على نفط الشرق الأوسط مستقبلاً.







