حرية | الثلاثاء 24 آذار 2026
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين عسكريين أمريكيين كبار يدرسون خيارات لنشر قوات مظلية قتالية لدعم عمليات محتملة داخل إيران، في إطار ما وصفوه بـ”التخطيط الاحترازي” مع دخول الحرب أسبوعها الثالث.
وبحسب التقرير، يدرس البنتاغون إمكانية نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأمريكي، إلى جانب عناصر من مقر قيادة الفرقة، لدعم أي عمليات عسكرية محتملة.
وأوضح مسؤولون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه التحركات لا تعني صدور قرار نهائي، بل تأتي ضمن خطط الطوارئ التي يجري إعدادها في حال اتساع نطاق الحرب.
جزيرة خارك في صلب الخطط العسكرية
وأشار التقرير إلى أن أحد السيناريوهات التي يجري بحثها يتمثل في السيطرة على جزيرة خارك، التي تُعد مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً في حال قررت واشنطن تنفيذ عملية برية.
ووفقاً للخطة المحتملة، قد يبدأ الهجوم بواسطة نحو 2500 جندي من الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية الأمريكية، التي تتجه حالياً إلى المنطقة، على أن تتبعها قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات وتأمين الموقع.
وأوضحت الصحيفة أن مدرج الطائرات في مطار جزيرة خارك تعرض لأضرار جراء الغارات الجوية الأمريكية الأخيرة، ما قد يتطلب إرسال مهندسي قتال من قوات المارينز لإصلاح المدرج والبنية التحتية بسرعة، تمهيداً لوصول طائرات النقل العسكري.
وبعد إصلاح المدرج، يمكن لسلاح الجو الأمريكي نقل المعدات والإمدادات والقوات باستخدام طائرات النقل العسكري من طراز C-130، ما يسمح بإنشاء جسر جوي عسكري إلى الجزيرة.
قوات تدخل سريع بقدرات محدودة
وتُعد قوات الفرقة 82 المحمولة جواً من قوات التدخل السريع، حيث تضم “قوة الاستجابة الفورية” التابعة لها نحو 3 آلاف جندي، قادرين على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة.
إلا أن من أبرز نقاط ضعف هذه القوات، بحسب مسؤولين حاليين وسابقين، أنها لا تمتلك معدات ثقيلة مثل المركبات المدرعة، ما يجعلها أكثر عرضة للخطر في حال تعرضت لهجوم مضاد.
مؤشرات على احتمال عملية برية
ونقلت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى خلال الأيام الأخيرة أنه قد لا يكون هناك بديل في الحرب على إيران سوى تنفيذ عملية عسكرية برية محدودة.
كما أشارت إلى أن مقر قيادة الفرقة 82 المحمولة جواً قد يُستخدم كمركز قيادة فرعي لتخطيط وتنسيق العمليات، في ظل ما وصفته بساحة معركة تزداد تعقيداً.
ولفت التقرير إلى أن الجيش الأمريكي ألغى مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري كان مقرراً في قاعدة فورت بولك بولاية لويزيانا، وأبقى عناصر القيادة في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لإصدار أوامر بنشر اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط.
يُذكر أن “قوة الاستجابة الفورية” التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً سبق أن نُشرت خلال فترات زمنية قصيرة في عدة مناطق، بينها الشرق الأوسط عام 2020 بعد الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد، وأفغانستان عام 2021 خلال عمليات الإجلاء من كابول، وأوروبا الشرقية عام 2022 لدعم العمليات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.







