حرية
أكد رئيس الجمهورية نزار آميدي، اليوم الثلاثاء، أن بناء مؤسسة عسكرية مهنية يمثل إحدى الركائز الأساسية لقوة العراق واستقراره، مشدداً على أهمية تطوير قدرات القوات المسلحة بما يحفظ سيادة البلاد ويعزز أمنها.
جاء ذلك خلال استقباله في قصر السلام ببغداد رئيس أركان الجيش، الفريق أول ركن عبد الأمير رشيد يار الله، حيث بحث الجانبان مستوى الجاهزية والاستعداد للقوات المسلحة، إلى جانب الخطط الرامية إلى دعم قدراتها وتمكينها من أداء مهامها.
وقال رئيس الجمهورية إن “قوة العراق واستقراره تكمن في وجود مؤسسة عسكرية مهنية تصون سيادته وتعزز أمنه”، مشيراً إلى أن مهمة القوات المسلحة لا تقتصر على حماية الحدود ومواجهة التهديدات، وإنما تمتد إلى توفير البيئة الآمنة اللازمة للبناء والتنمية والإعمار.
بدوره، أكد رئيس أركان الجيش استمرار المؤسسة العسكرية في ترسيخ نهجها المهني وتطوير أدائها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، وبما يعزز كفاءتها وفاعليتها.
يحمل تأكيد رئاسة الجمهورية على المؤسسة العسكرية المهنية دلالة تتجاوز الجانب العسكري، خصوصاً في ظل النقاش السياسي والأمني المتواصل حول حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني.
فالمؤسسة العسكرية المهنية تعني، في جوهرها، أن يكون قرار استخدام القوة منظماً بالقانون وتحت سلطة الدولة والمؤسسات الدستورية، بعيداً عن الولاءات السياسية أو الحزبية أو الفئوية.
كما أن ربط الأمن بالتنمية والإعمار يعكس فهماً أوسع لدور المؤسسة الأمنية؛ فاستقرار المدن وحماية المشاريع والاستثمارات وتأمين الحدود ومكافحة الجريمة كلها عوامل ضرورية لتمكين الدولة من تنفيذ برامجها الاقتصادية والخدمية.
وفي هذا السياق، فإن تطوير الجيش لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الأسلحة أو حجم القوات، وإنما بمدى الاحتراف والانضباط والتدريب والاستخبارات والقدرة على العمل ضمن منظومة أمنية وطنية موحدة.
وتأتي هذه الرسالة أيضاً في وقت يحتاج فيه العراق إلى تثبيت معادلة واضحة: الدولة هي صاحبة القرار الأمني، والقوات المسلحة هي الأداة الشرعية لحماية السيادة، والقانون هو المرجعية في إدارة القوة.
ومن هنا، فإن تأكيد رئيس الجمهورية يمكن قراءته كرسالة سياسية وأمنية مفادها أن استقرار العراق لن يتحقق بتعدد مراكز القوة، بل ببناء مؤسسات عسكرية وأمنية قوية ومهنية وقادرة على فرض القانون وحماية البلاد.







