حرية
تعود محاولات تهريب السكائر إلى الواجهة عند المنافذ الحدودية العراقية، مع إحباط عملية جديدة في منفذ زرباطية، تكشف استمرار استغلال وسائل نقل المسافرين لإخفاء مواد مخالفة وتمريرها بعيداً عن الإجراءات الجمركية.
وأعلنت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم الثلاثاء، إحباط محاولة تهريب 381 تكة سكائر مختلفة الأنواع، كانت مخبأة داخل حافلة لنقل المسافرين في مديرية منفذ زرباطية الحدودي، في عملية تكشف أهمية التفتيش الدقيق لوسائل النقل وعدم الاكتفاء بإجراءات التدقيق الاعتيادية.
وقال المتحدث باسم الهيئة علاء الدين القيسي، في بيان تلقته حرية نيوز ، إن قوة حماية المنفذ تمكنت من إحباط عملية التهريب بعد ضبط 381 تكة سكائر مختلفة الأنواع، كانت مخبأة تحت مقاعد الجلوس في حافلة لنقل المسافرين.
وأضاف القيسي أن الجهات المختصة نظمت محضر ضبط أصولياً، وأحالت المتهم والمواد المضبوطة إلى مركز شرطة جمرك زرباطية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وتشير طريقة الإخفاء إلى محاولة استغلال المساحات غير الظاهرة داخل الحافلة لتمرير المواد بعيداً عن الأنظار، وهو ما يجعل إجراءات التفتيش ومتابعة المركبات والمسافرين عاملاً أساسياً في الحد من نشاط التهريب، خصوصاً في المنافذ التي تشهد حركة مستمرة للمسافرين والتبادل التجاري.
ولا تتوقف أهمية ضبط هذه الكميات عند منع إدخال مواد مخالفة، إذ يرتبط تهريب السكائر أيضاً بخسائر مالية محتملة نتيجة تجاوز الرسوم والضرائب والضوابط المفروضة على استيرادها وتداولها، فضلاً عن تأثيره في السوق المحلية والمنافسة مع المنتجات الداخلة بصورة رسمية.
كما أن إحالة المتهم والمضبوطات إلى الجهات المختصة تمثل المرحلة القانونية اللاحقة لعملية الضبط، إذ تتيح التحقيق في مصدر المواد وطريقة إدخالها والجهات المرتبطة بها، بدلاً من الاكتفاء بمصادرة الكمية المضبوطة.
وتكشف العملية في الوقت نفسه أن محاولات التهريب لا ترتبط بالضرورة بالشحنات التجارية الكبيرة، وإنما قد تتخذ وسائل أصغر وأكثر تمويهاً، من بينها استخدام حافلات المسافرين وإخفاء المواد داخلها، الأمر الذي يفرض استمرار تطوير أساليب الكشف والتفتيش في المنافذ الحدودية.
ومن هذه الزاوية، فإن ضبط 381 تكة لا يمثل مجرد عملية أمنية محدودة، بل مؤشر على أهمية الرقابة المتواصلة على حركة المسافرين ووسائل النقل، وربط إجراءات الضبط الميداني بالتحقيقات التي تكشف مسار المواد والجهات التي تقف وراء إدخالها.
ويبقى الاختبار الأهم بعد عملية الضبط هو ما ستكشفه الإجراءات القانونية: هل تقف العملية عند محاولة فردية لتمرير السكائر، أم أنها تقود إلى تحديد شبكة أو مسار أوسع للتهريب؟
فنجاح المنافذ الحدودية لا يقاس فقط بعدد المضبوطات، وإنما بقدرتها على منع تكرار الأسلوب نفسه وتجفيف المسارات التي تسمح للمواد المهربة بالوصول إلى الأسواق العراقية.







