حرية
لم تعد الساعات الفاخرة مجرد أدوات لقياس الوقت، بل تحولت إلى أعمال فنية واستثمارات نادرة تُباع بملايين الدولارات، حيث تتقاطع الحرفية الميكانيكية مع التاريخ والندرة وأسماء المالكين. ووفقاً لبيانات دار سوذبيز، شهدت السنوات الأخيرة صفقات استثنائية لساعات حطمت الأرقام القياسية.
في الصدارة، جاءت ساعة Audemars Piguet Grosse Pièce من أوديمار بيجيه، والتي بيعت مقابل 7.7 ملايين دولار، بفضل تعقيدها الفلكي الفريد، واحتوائها على خريطة لسماء لندن ومكرر دقائق متطور، ما يجعلها واحدة من أعقد الساعات في التاريخ.
أما المركز الثاني فكان من نصيب Patek Philippe Grandmaster Chime Ref. 6300G التابعة لدار باتيك فيليب، والتي بيعت بأكثر من 5.4 ملايين دولار، ويُعزى جزء من قيمتها إلى امتلاك النجم سيلفستر ستالون لها، إضافة إلى احتوائها على 20 تعقيداً ميكانيكياً.
وتواصل باتيك فيليب هيمنتها عبر طرازات أخرى مثل Ref. 2499 النادرة التي بيعت بأكثر من 4.3 ملايين دولار، وكذلك ساعة John Motley Morehead التي تجاوز سعرها 3.7 ملايين دولار، بفضل تصميمها الفريد بحركتين مستقلتين داخل علبة واحدة.
ومن القطع اللافتة أيضاً ساعة المكتب Presse-Papier Clock التي بيعت بنحو 2.7 مليون دولار، بعد إعادة اكتشافها، وتتميز باحتياطي طاقة يصل إلى 10 أيام.
في المقابل، برزت رولكس عبر عدة نماذج، أبرزها ساعة Rolex Dragon Ref. 6100 التي بيعت بـ1.75 مليون دولار، بفضل تصميمها الفني لميناء يحمل رسماً لتنين بتقنية يدوية نادرة، إلى جانب ساعة Rolex Oyster Prototype 1926 المرتبطة بالسبّاحة مرسيدس جليتز، والتي تمثل بدايات أول ساعة مقاومة للماء.
كما سجلت ساعة Richard Mille RM27-01 Rafael Nadal من ريتشارد ميل حضوراً لافتاً، حيث بيعت بنحو 1.39 مليون دولار، وتميزت بخفة وزنها وقدرتها على تحمل صدمات هائلة، بعدما صُممت خصيصاً للاعب رافاييل نادال.
أما ساعة Rolex Daytona Tropical 6241، فقد جذبت هواة الجمع بسعر تجاوز 900 ألف دولار، بفضل مينائها الذي تغيّر لونه طبيعياً مع الزمن، ما منحها طابعاً جمالياً نادراً.
تعكس هذه الأرقام أن قيمة الساعة لم تعد في موادها فقط، بل في قصتها وتعقيدها وندرتها، لتصبح بعض هذه القطع أقرب إلى “أعمال فنية تُلبس” منها إلى مجرد أدوات لقياس الزمن.







