حرية
أعادت تصريحات لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الثلاثاء، فتح ملف الطموحات النووية في منطقة الشرق الأوسط على مصراعيه، بعد إعلانه الرسمي عن وجود مواد نووية في “موقع سري غير معلن” يعود إلى “إرث النظام السابق”، لتنضم إلى سباق النووي في المنطقة.
ويقول الشيباني في دمشق خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة رافاييل غروسي “إن دمشق ستعمل على تهيئة الظروف اللازمة لمعالجة هذه المواد وتخزينها بصورة آمنة، بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأشار إلى، أن”سوريا تتمسك بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية والسلمية”، مشدداً على أن”المواد النووية الموجودة في البلاد في موقع “سري” ستبقى في عهدة الدولة السورية، وفق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
“الموقع 99”
وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، كشفوا في وقت سابق من الشهر الجاري أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصلت إلى تفاهمات سرية مع الحكومة السورية وإسرائيل، تمهّد لإزالة مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، في عملية تشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق ما نقله موقع “أكسيوس”.
وتعود خلفية القضية إلى البرنامج النووي السري الذي طوره نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والذي تمحور حول مفاعل الكبر النووي السري. فمن بين المنشآت التي تراقبها إسرائيل عن كثب منذ نحو عامين موقع يُعرف باسم “الموقع 99”.
ومع هذا الإعلان، يجد العراق موقعه محاطا بدول تسعى إلى بناء مفاعلات نووية، لكنه لم يحرك ساكنا في السنوات الماضية باتجاه بناء قدرات نووية تحقق التوازن في القوى.
وتحولت منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة إلى سباق محموم لامتلاك التكنولوجيا النووية، فإيران تستمر طهران في تطوير قدراتها عبر مفاعلات مثل “بوشهر” ومنشآت التخصيب في “نطنز” و”فوردو”، وتركيا ومصر والإمارات دخلت رسمياً نادي الطاقة النووية المدنية؛ فالإمارات تشغل مفاعلات “براكة”، ومصر تبني محطة “الضبعة” بالتعاون مع روسيا، بينما تقترب تركيا من تشغيل محطة “آق كويو” والسعودية وقعت مؤخرا اتفاقا مع واشنطن لبناء مفاعلات نووية.
أما العراق الذي كان سباقا في الملف النووي، قبل ان تقصف إسرائيل مفاعل تموز عام 1981، يبقى اليوم خارج معادلة سباق الطاقة النووية، رغم أنه أبدى في السنوات الأخيرة رغبة (عبر هيئة الرقابة على المصادر المشعة) لبناء “مفاعلات بحثية صغيرة” للأغراض الطبية والزراعية وإنتاج الطاقة.







