حرية
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن اجتماعه الأخير مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي استمر نحو سبع ساعات، وشهد بحثاً موسعاً في الملفات الاقتصادية والمعيشية والأمنية، في ظل ظروف استثنائية تمر بها إيران.
وقال بزشكيان، خلال اجتماع مع الأحزاب والمنظمات السياسية، إن اللقاء تناول أوضاع المواطنين والأسواق والعمل والإسكان، إلى جانب تداعيات العقوبات والملفات المرتبطة بقدرة البلاد على مواجهة التحديات الخارجية.
وأوضح أن أبرز توصية تلقاها من خامنئي تمثلت في الوحدة والتلاحم الداخلي، مشيراً إلى أن منع الانقسام داخل البلاد بات أولوية في المرحلة الحالية.
وأضاف أن النقاش تطرق أيضاً إلى كيفية تعزيز صمود إيران ودعم المواطنين، مؤكداً ضرورة تجنب الخلافات الداخلية، وأن يكون للبلاد موقف موحد في الخارج.
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تحيط فيه القيادة الإيرانية حالة من التكتم بشأن تحركات مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده علي خامنئي.
يحمل الكشف عن اجتماع استمر سبع ساعات دلالة سياسية وأمنية تتجاوز مجرد الإعلان عن لقاء بين الرئيس والمرشد، خصوصاً أن بزشكيان ركز في حديثه على الوحدة الداخلية ومعيشة المواطنين والعقوبات والصمود أمام الخارج.
ويبدو أن القيادة الإيرانية تواجه في الوقت نفسه تحديين متوازيين: الأول يتمثل في إدارة الضغوط الخارجية والتهديدات العسكرية، والثاني في احتواء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تتحول إلى مصدر ضغط داخلي.
كما أن حديث بزشكيان عن ضرورة أن يكون لإيران “صوت واحد” في الخارج يعكس خشية واضحة من أن تتحول الخلافات السياسية الداخلية إلى نقطة ضعف يمكن استغلالها في ظل التصعيد الإقليمي.
أما مدة الاجتماع، البالغة سبع ساعات، فتشير إلى أن اللقاء لم يكن بروتوكولياً، بل تضمن على الأرجح نقاشاً واسعاً حول ملفات استراتيجية تتعلق بإدارة الدولة والاقتصاد والأمن والسياسة الخارجية.
واللافت أيضاً أن بزشكيان اختار الإعلان عن تفاصيل الاجتماع في لقاء سياسي داخلي، في محاولة لإيصال رسالة مفادها أن مؤسسات الدولة تعمل بتنسيق مع القيادة العليا، وأن الأولوية الحالية هي منع الانقسام والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.







