حرية
ضربة استخبارية في الأنبار.. اعتقال متهم بإدارة شبكة لتهريب الأسلحة إلى سوريا ولبنان
تمكنت قوة أمنية في محافظة الأنبار، اليوم الثلاثاء، من إلقاء القبض على شخص يُشتبه بأنه المسؤول الرئيس عن إدارة شبكة لتهريب الأسلحة من العراق إلى سوريا، في إطار عملية استخبارية تستهدف تفكيك شبكات التهريب العابرة للحدود.
وقال مصدر أمني إن العملية نُفذت بجهود مشتركة بين قيادة شرطة الأنبار ومديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، بعد متابعة ورصد مكثفين، مبيناً أن المتهم يُعتقد أنه تولى التخطيط والإشراف على نقل شحنات أسلحة عبر الأراضي السورية تمهيداً لإيصالها إلى جماعات مسلحة في لبنان.
وأضاف المصدر أن التحقيقات الأولية كشفت أن شحنة الأسلحة انطلقت من أحد المعسكرات في بغداد، فيما تشير المعلومات إلى تعطيل كاميرات المراقبة في عدد من المواقع التي مرت بها ثلاث شاحنات استخدمت في عملية النقل، في محاولة لإخفاء مسارها.
وأوضح أن السلطات السورية تمكنت من إيقاف إحدى الشاحنات داخل أراضيها وإلقاء القبض على سائقها، بينما تواصل الأجهزة الأمنية العراقية ملاحقة بقية المتورطين المرتبطين بالقضية.
وأشار إلى أن عدداً من المشتبه بهم وردت أسماؤهم سابقاً في ملفات تتعلق بتهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود العراقية ـ السورية، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد امتدادات الشبكة والكشف عن جميع المتورطين.
تكشف هذه القضية عن استمرار نشاط شبكات التهريب المنظمة التي تستغل الحدود العراقية ـ السورية لنقل الأسلحة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة خلال السنوات الأخيرة. ويشير اعتقال من يوصف بـ”العقل المدبر” إلى انتقال التحقيقات من ملاحقة المنفذين إلى استهداف القيادات التي تدير هذه الشبكات وتمولها.
كما تثير المعلومات المتعلقة بانطلاق الشحنة من داخل العراق، وتعطيل كاميرات المراقبة، احتمال وجود دعم لوجستي أو اختراقات داخل بعض المفاصل، وهو ما قد يدفع السلطات إلى توسيع التحقيقات لتشمل الجهات التي سهّلت مرور الشحنات.
وفي حال تأكدت المعلومات بشأن وجهة الأسلحة إلى جماعات مسلحة خارج العراق، فإن القضية قد تتجاوز بعدها الجنائي لتأخذ أبعاداً أمنية وإقليمية، خاصة في ظل التشديد الدولي على مكافحة تهريب السلاح ومنع استخدام الأراضي العراقية كممر لشبكات عابرة للحدود.







