حرية
سنتكوم تعلن انتهاء موجة ضربات جديدة ضد إيران استهدفت مواقع صاروخية في مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، انتهاء جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة طنب الكبرى ضمن منطقة مضيق هرمز، مؤكدة أن العملية هدفت إلى تقليص القدرات الإيرانية على تهديد الملاحة الدولية.
وقالت القيادة، في بيان، إن الضربات استمرت نحو 90 دقيقة، وشملت استهداف أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، باستخدام ذخائر دقيقة.
وأضافت أن العملية “ساهمت في إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”، في إطار العمليات العسكرية الأميركية المتواصلة لتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
في المقابل، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الهجمات الأميركية الأخيرة على جنوب إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مدنياً، ووصفتها بأنها “دليل واضح على استهداف المدنيين”.
وقالت مهاجراني إن “جنوب إيران هو القلب النابض لهذه الأرض وروح إيران”، في إشارة إلى المناطق التي تعرضت للقصف.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفناً حربية أميركية نفذت ضربات استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية قرب مضيق هرمز والسواحل الجنوبية، ضمن حملة عسكرية متصاعدة بين واشنطن وطهران.
تمثل الضربات الأميركية الأخيرة انتقالاً من استهداف البنية العسكرية الإيرانية بشكل عام إلى التركيز على القدرات الساحلية والبحرية المرتبطة بأمن مضيق هرمز، ما يعكس أولوية واشنطن في ضمان استمرار حركة الملاحة الدولية ومنع إيران من استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية.
في المقابل، تسعى طهران إلى إبراز الكلفة الإنسانية للهجمات عبر الحديث عن سقوط مدنيين، في محاولة لتعزيز موقفها السياسي والإعلامي وحشد الدعم الدولي ضد العمليات الأميركية.
ويشير استمرار الضربات وتوسع نطاقها إلى أن المواجهة دخلت مرحلة استنزاف عسكري تدريجي، حيث تستهدف الولايات المتحدة تقويض القدرات الإيرانية البحرية والصاروخية دون الانخراط في حرب برية مباشرة، بينما تحافظ إيران على خطاب يؤكد أن الرد العسكري سيستمر، الأمر الذي يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة، خصوصاً في محيط مضيق هرمز الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.







