حرية
تستعد سوريا لإعادة افتتاح منفذ الدبوسية الحدودي مع لبنان خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير، في خطوة تعكس توجهاً لإحياء حركة التجارة البرية وتخفيف الضغوط عن المعابر الأخرى، بالتزامن مع مساعي دمشق لإعادة تنشيط اقتصادها وتعزيز التواصل مع دول الجوار.
وأكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، أن المنفذ سيعود إلى الخدمة بعد الانتهاء من تطوير بنيته التحتية، بما يشمل صالات المسافرين، والمرافق الخدمية، والطرق الداخلية، وإعادة بناء الجسر الحدودي الرابط مع الجانب اللبناني، والذي وصل إلى مراحله النهائية.
وأوضح أن تشغيل المنفذ سيعزز انسيابية حركة المسافرين والبضائع، ويوفر مساراً إضافياً للنقل البري، بما يسهم في تخفيف الضغط عن منفذ جديدة يابوس، ورفع كفاءة الخدمات الجمركية واللوجستية بين البلدين.
منفذ استراتيجي
يُعد منفذ الدبوسية أحد أهم المعابر البرية بين سوريا ولبنان، ويكتسب أهمية متزايدة مع تزايد الاعتماد على النقل البري في التجارة الإقليمية، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد البحرية وارتفاع تكاليف الشحن.
وتؤكد السلطات السورية أن إعادة تشغيل المنفذ تأتي ضمن خطة شاملة لتحديث المنافذ الحدودية وتجهيزها وفق معايير تشغيل حديثة، مع الحفاظ على التوازن بين تسهيل حركة العبور وتشديد الرقابة الجمركية والأمنية.
لا تقتصر إعادة افتتاح منفذ الدبوسية على بعدها الخدمي، بل تحمل أبعاداً اقتصادية وإقليمية أوسع، إذ تمثل جزءاً من استراتيجية سورية لإعادة تنشيط حركة التجارة البرية واستعادة دورها كممر يربط بين المشرق العربي ودول الجوار.
ومن المتوقع أن يؤدي تشغيل المنفذ إلى:
- زيادة حجم التبادل التجاري بين سوريا ولبنان.
- تقليل الضغط على المعابر الحدودية الأخرى، وخاصة منفذ جديدة يابوس.
- خفض زمن وتكاليف النقل البري للشاحنات.
- تحسين انسيابية حركة المسافرين والبضائع.
- دعم الأنشطة اللوجستية وسلاسل الإمداد الإقليمية.
كما تأتي الخطوة في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة تأهيل بنيتها التحتية الحدودية واستقطاب مزيد من النشاط التجاري، بما يساعد على تنشيط الاقتصاد المحلي وزيادة الإيرادات الجمركية.
انعكاسات إقليمية
إعادة تشغيل منفذ الدبوسية قد تتجاوز أثرها العلاقات السورية اللبنانية، إذ يمكن أن تعزز حركة الترانزيت نحو العراق والأردن ودول الخليج في حال استمرار تحسن شبكة المعابر البرية، وهو ما يمنح النقل البري دوراً أكبر في التجارة الإقليمية.
وفي حال استكمال مشاريع تطوير المنافذ الأخرى، قد تشهد المنطقة خلال المرحلة المقبلة زيادة في حركة الشحن البري، بما يفتح المجال أمام إعادة بناء مسارات التجارة التقليدية التي تأثرت خلال السنوات الماضية.
وبذلك، تمثل إعادة افتتاح منفذ الدبوسية خطوة اقتصادية ولوجستية مهمة، تعكس توجه سوريا نحو إعادة تنشيط منافذها الحدودية، وتحسين الربط البري مع لبنان، بما يدعم التجارة الإقليمية ويمنح قطاع النقل دفعة جديدة في مرحلة التعافي الاقتصادي.






