حرية
أعلنت قيادة شرطة بغداد الرصافة، ضبط كمية كبيرة من الحبوب المخدرة داخل إحدى الصيدليات في جانب الرصافة، وإلقاء القبض على صاحبها، بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة عن نشاطه في بيع المواد المخدرة.
وذكرت القيادة في بيان أن قوة أمنية، وبعد استحصال المعلومات الاستخبارية، انتقلت إلى موقع الصيدلية وقامت بتفتيشها، حيث أسفرت العملية عن ضبط 3730 حبة مخدرة.
وأوضحت أن المضبوطات شملت 2370 حبة من نوع لاريكا و1360 حبة من نوع سومدرين، مشيرة إلى أن العملية جاءت على خلفية معلومات تفيد بقيام صاحب الصيدلية ببيع الحبوب المخدرة.
وأضافت القيادة أن القوات الأمنية ألقت القبض على المتهم، وتم إيداعه التوقيف، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وإحالته إلى الجهات القضائية المختصة.
وتؤكد العملية استمرار الأجهزة الأمنية في ملاحقة شبكات ترويج المخدرات ومصادر توزيعها، بما في ذلك استغلال بعض المنشآت التجارية والصحية لتسهيل تداول المواد المخدرة بعيداً عن الرقابة.
تكمن خطورة هذه العملية في أن المضبوطات لم تكن في موقع عشوائي، بل داخل صيدلية يُفترض أن تكون مرتبطة بتوفير الأدوية والخدمات الصحية، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن استغلال بعض المنافذ التجارية والصحية لتسهيل وصول الحبوب المخدرة إلى المتعاطين.
كما أن ضبط أكثر من ثلاثة آلاف حبة في موقع واحد يشير إلى أن مكافحة المخدرات لا تتعلق فقط بالمروجين في الشوارع، وإنما تمتد إلى البحث عن حلقات التوزيع والتخزين التي يمكن أن تشكل جزءاً من شبكة أوسع.
وتبرز هنا أهمية الدور الاستخباري، إذ إن الوصول إلى الصيدلية جاء، وفق بيان الشرطة، بناءً على معلومات دقيقة، ما يعكس تحولاً من الحملات العشوائية إلى عمليات تستند إلى جمع المعلومات وتحديد الأهداف قبل تنفيذ المداهمات.
وفي المقابل، فإن القضية ستحتاج إلى استكمال التحقيقات لمعرفة مصدر الحبوب، والجهات التي كان المتهم يتعامل معها، وما إذا كان نشاطه فردياً أم مرتبطاً بشبكة أوسع لترويج المواد المخدرة.
وبذلك، فإن ضبط 3730 حبة مخدرة داخل صيدلية لا يمثل مجرد عملية أمنية، بل يفتح ملفاً أوسع يتعلق بمنافذ وصول المخدرات إلى المجتمع، وضرورة تشديد الرقابة على مسارات تداول الأدوية والمواد التي يمكن إساءة استخدامها، بالتوازي مع ملاحقة شبكات الترويج والتهريب.






