حرية
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، منع قبول الموظفين والمكلفين بخدمة عامة في برامج الدراسة الأولية المسائية أثناء فترة التوظيف، سواء كانت الدراسة على النفقة الخاصة أو عبر الإجازة الدراسية، في خطوة تستند إلى قرارات حكومية وتشريعية حديثة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن القرار يشمل جميع الموظفين، بمن فيهم أعضاء مجلس النواب، والوزراء، والوكلاء، والمديرون العامون، وأصحاب الدرجات الخاصة العليا، مؤكدة أن دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة باشرت بتطبيق التعليمات استناداً إلى كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء المؤرخ في 21 حزيران 2026، وقرار مجلس الوزراء رقم (11) لسنة 2026.
وبينت أن الإجراء جاء بسبب عدم وجود غطاء قانوني يجيز للموظف مواصلة الدراسة الأولية أثناء الخدمة للحصول على شهادة البكالوريوس، بعد إلغاء المادة (12/أولاً) من قانون أسس تعادل الشهادات والدرجات العلمية العربية والأجنبية بموجب التعديل الأول رقم (11) لسنة 2025.
وأكدت الوزارة أن القرار يقتصر على الدراسة الأولية، ويهدف إلى مواءمة إجراءات القبول مع الإطار القانوني النافذ.
يمثل القرار تحولاً مهماً في سياسة الدولة تجاه الجمع بين الوظيفة والدراسة الجامعية الأولية، إذ يعكس توجهاً لإغلاق الثغرات القانونية التي كانت تسمح لبعض الموظفين بالحصول على شهادة البكالوريوس أثناء الخدمة، سواء عبر الدراسة المسائية أو الإجازات الدراسية.
ويحمل القرار أبعاداً إدارية وقانونية عدة، أبرزها:
توحيد تطبيق القانون على جميع الموظفين، بما في ذلك كبار المسؤولين وأصحاب الدرجات الخاصة، بما يعزز مبدأ المساواة.
الحد من استغلال الامتيازات الوظيفية للحصول على مؤهلات دراسية قد ترتبط بالترقيات أو الامتيازات الإدارية.
دفع الراغبين بإكمال الدراسة الأولية إلى إنجازها قبل الالتحاق بالوظيفة، أو انتظار انتهاء الخدمة إذا أرادوا الحصول على شهادة جامعية أولية.
في المقابل، قد يثير القرار نقاشاً بشأن تأثيره على شريحة واسعة من الموظفين الذين كانوا يسعون لتطوير مؤهلاتهم العلمية بالتزامن مع العمل، خصوصاً في ظل حاجة العديد من المؤسسات إلى كوادر أكثر تأهيلاً.
كما يفتح القرار الباب أمام المطالبة بإيجاد بدائل قانونية وتنظيمية تتيح تطوير الكفاءات البشرية من دون الإخلال بمتطلبات الوظيفة أو مخالفة التشريعات النافذة، مثل توسيع برامج التدريب المهني أو الدراسات العليا التي تخضع لضوابط مختلفة.







