حرية | إعداد: قسم التحليل السياسي والأمني- قسم الاخبار
في ظل بيئة سياسية وأمنية معقدة تتداخل فيها مراكز القرار وتتصاعد فيها التحديات الداخلية والخارجية، يعود سؤال القيادة إلى الواجهة: من يملك القدرة على إعادة بناء الثقة السياسية في العراق؟ وهل يمكن جمع الطيف السياسي المتعدد”بكل تناقضاته” ضمن مشروع دولة حقيقي يعيد الاعتبار للمؤسسات ويضبط الإيقاع الأمني والسياسي؟
هذا التقرير يسلط الضوء على ضرورة وجود “طاولة قيادة وطنية” تضم شخصيات سياسية محورية، تمثل مختلف المكونات والتيارات، بوصفها مدخلًا واقعيًا لإعادة بناء الثقة ومنع انزلاق الدولة نحو مزيد من التشظي.
أولًا: لماذا يحتاج العراق إلى “قيادة جامعة”؟
الأزمة في العراق لم تعد أزمة حكومة أو دورة انتخابية، بل أزمة ثقة سياسية عميقة بين:
القوى الشيعية نفسها
القوى السنية
القوى الكردية
الدولة والفصائل
الداخل والخارج
هذه الفجوة لا تُعالج بقرارات منفردة، بل عبر تفاهم سياسي عالي المستوى تشارك فيه القيادات المؤثرة فعليًا، وليس فقط الرسمية.
ثانيًا: القيادات الشيعية ودورها في إعادة التوازن
تُعد القيادات الشيعية محورًا أساسيًا في المعادلة السياسية، ومن أبرز الأسماء:
نوري المالكي
عمار الحكيم
همام حمودي
هادي العامري
أحمد الأسدي
عبد الحسين الموسوي
خضير الخزاعي
خالد الأسدي
عزت الشابندر
هذه الشخصيات تمثل تيارات مختلفة داخل البيت السياسي الشيعي، وهي قادرة—في حال التفاهم—على ضبط إيقاع العلاقة بين الدولة والفصائل، وهو أحد أخطر مفاصل الأزمة.
ثالثًا: القيادات السنية… إعادة التوازن الوطني
محمد الحلبوسي
مثنى السامرائي
مصطفى عياش الكبيسي
تمثل هذه القيادات مفاتيح إعادة دمج المناطق السنية سياسيًا وأمنيًا، وضمان عدم عودة الفراغ الذي أنتج أزمات سابقة.
رابعًا: القيادات الكردية… شريك القرار الاتحادي
مسعود بارزاني
بافيل طالباني
برهم صالح
ملا بختيار
القيادة الكردية عنصر أساسي في استقرار العراق، خصوصًا في ملفات:
النفط
الحدود
العلاقة بين بغداد وأربيل
خامسًا: القيادات الوطنية العابرة للمكونات
مصطفى الكاظمي
حيدر العبادي
هذه الشخصيات تمتلك خبرة في إدارة الدولة وتوازناتها، ويمكن أن تلعب دور “جسر سياسي” بين الأطراف المختلفة.
سادسًا: تمثيل الأقليات… عنصر الاستقرار الصامت
وجود ممثلين عن المكونات الأخرى، خصوصًا المسيحيين، أمر ضروري لضمان:
شمولية القرار
حماية التنوع
تعزيز شرعية أي اتفاق سياسي
مثل شخصيات:
يونادم كنا
ريان الكلداني
سابعًا: قيادات أخرى مؤثرة يجب عدم إغفالها
لتحقيق توازن حقيقي، لا بد من إشراك شخصيات إضافية مثل:
قيس الخزعلي
نيجيرفان بارزاني
خميس الخنجر
فائق زيدان (في الإطار المؤسسي القضائي)
ثامنًا: ما المطلوب من هذه القيادات؟
ليس مجرد اجتماع شكلي، بل:
1. اتفاق على “قواعد الدولة”
حصر السلاح بيد الدولة
احترام المؤسسات
2. إعادة تعريف الشراكة السياسية
تقليل الصراع
تعزيز التفاهم
3. تحييد العراق عن الصراعات
منع استخدامه كساحة إقليمية
4. بناء مشروع وطني مشترك
يتجاوز الطائفية
يركز على الدولة
تاسعًا: التحدي الحقيقي
المشكلة ليست في غياب القيادات، بل في:
غياب الثقة بينها
تضارب المصالح
التأثيرات الخارجية
خلاصة حرية
العراق لا يعاني من نقص في القيادات، بل من غياب التنسيق بينها.
وكلما بقيت هذه القيادات تعمل بشكل منفصل، بقيت الدولة مجزأة.
الحل لا يبدأ من الشارع ولا من الخارج، بل من:
طاولة واحدة تجمع الجميع تحت عنوان: الدولة أولًا
ويبقى السؤال الأهم:
هل تستطيع هذه القيادات أن تنتقل من إدارة الخلاف… إلى بناء الثقة؟








