حرية
تقترب الولايات المتحدة من استكمال انسحاب قواتها من العراق، في وقت تبدي فيه واشنطن مخاوف من تداعيات أمنية مرتبطة بقدرة فصائل عراقية على تنفيذ هجمات خارج الحدود، بينما تستعد القوات المتبقية لإعادة الانتشار في دول أخرى، وسط استمرار الغموض بشأن شكل التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن بعد انتهاء المهمة.
استكمال الانسحاب في الثلاثين من أيلول
نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول عسكري أميركي، اليوم الثلاثاء 15 أيلول 2026، أن انسحاب القوات الأميركية من العراق المقرر استكماله بحلول 30 أيلول، سيشمل أيضا سحب المعدات العسكرية، بما فيها منظومات الدفاع الجوي.
مئات الجنود يعاد نشرهم في المنطقة
وقال المسؤول إن مئات الجنود الأميركيين المتبقين في شمال العراق سيعاد نشر معظمهم في الأردن ودول أخرى في المنطقة، مشيرا إلى أن شكل التعاون الأمني الثنائي الذي قد يجمع واشنطن وبغداد بعد انتهاء المهمة العسكرية لم يحسم بعد.
الانسحاب لتقليل مخاطر الضربات
وبحسب المسؤول، تهدف عملية الانسحاب إلى تقليل المخاطر المباشرة التي واجهتها القوات الأميركية جراء الضربات المتكررة من إيران والفصائل العراقية الموالية لها، والتي لم تتوقف حتى مع عدم استخدام شمال العراق كـ”منصة هجومية”.
مخاوف من هجمات تطال ثلاث دول
غير أن واشنطن، وفقا للمسؤول، لديها قلق من قدرة تلك الفصائل على شن هجمات عابرة للحدود تطال أهدافا في السعودية والأردن وإسرائيل، لا سيما مع رصد وجود لمقاتلين حوثيين داخل الأراضي العراقية.
ضربات أميركية وعقوبات ضد الفصائل
وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن الولايات المتحدة سبق أن نفذت ضربات ضد مواقع تابعة لفصائل عراقية ردا على هجمات، كما فرضت عقوبات مالية وإدارية على عدد من هذه الجماعات.
واشنطن تتجه لعقوبات إضافية
وتتجه الولايات المتحدة، بحسب الوكالة، إلى فرض عقوبات إضافية على هذه الفصائل مستقبلا، بالتزامن مع اقتراب موعد استكمال الانسحاب الأميركي من العراق.
ويأتي الانسحاب المرتقب مع بقاء شكل التعاون الأمني الثنائي بين العراق والولايات المتحدة بعد انتهاء المهمة العسكرية غير محسوم، في وقت ترتبط فيه ترتيبات إعادة انتشار القوات الأميركية بمخاوف أمنية تتجاوز الأراضي العراقية إلى دول أخرى في المنطقة







