حرية
كشف موقع “أكسيوس” الأميركي، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مراحلها النهائية، وسط مؤشرات على تصاعد الجدية في النقاشات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وترتيبات أي اتفاق محتمل بين الجانبين.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعاً مع خبراء نوويين في المختبر الوطني بولاية تينيسي، في خطوة تعكس اهتمام الإدارة الأميركية بالجوانب الفنية المرتبطة بأي تفاهم مرتقب.
وأوضح المسؤولون أن عدداً من الملفات لا يزال محل خلاف بين الطرفين، مؤكدين أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة، إلا أن التوصل إلى اتفاق نهائي ما زال غير مضمون.
وأشاروا إلى أن الاجتماع مع الخبراء النوويين لا يمثل دليلاً على قرب توقيع الاتفاق، لكنه يعكس انتقال المحادثات إلى مستوى أكثر عمقاً وجدية في بحث التفاصيل التقنية والتنفيذية.
وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف الحالية حول الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، إذ تطالب طهران بالحصول على دفعة مالية فورية تقدر بنحو 12 مليار دولار عند توقيع أي اتفاق أولي، بينما تصر واشنطن على ربط الإفراج عن الأموال بمستوى التزام إيران بتنفيذ بنود الاتفاق.
وتقدر الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بنحو 100 مليار دولار، ما يجعل هذا الملف من أكثر القضايا حساسية وتأثيراً في مسار المفاوضات.
تشير التطورات الأخيرة إلى أن المفاوضات الأميركية الإيرانية تجاوزت مرحلة اختبار النوايا ودخلت مرحلة التفاوض على التفاصيل النهائية، وهي غالباً المرحلة الأكثر تعقيداً في أي اتفاق دولي كبير. فالقضايا النووية باتت أقل إشكالية مقارنة بملف الضمانات الاقتصادية والمالية الذي يحدد مدى استفادة إيران من أي اتفاق جديد.
كما أن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى منشأة نووية أميركية تعكس استعداد واشنطن لدراسة السيناريوهات الفنية لما بعد الاتفاق، سواء تعلق الأمر بمستويات التخصيب أو آليات الرقابة والتحقق.
وفي حال نجاح المفاوضات، فإن ذلك قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية من خلال تخفيف القيود على الصادرات الإيرانية وتهدئة التوترات في الخليج. أما إذا تعثرت بسبب الخلافات المالية، فقد تعود المنطقة إلى مرحلة التصعيد السياسي والعسكري، خصوصاً أن ملف الأموال المجمدة أصبح يمثل ورقة تفاوضية أساسية لدى الطرفين.
وبذلك تبدو المفاوضات أقرب من أي وقت مضى إلى نقطة الحسم، لكن النجاح النهائي ما زال مرهوناً بقدرة واشنطن وطهران على تجاوز عقدة الأموال المجمدة وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة.







