حرية
أعلن جهاز مكافحة الإرهاب، اليوم، عن تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن اعتقال أحد المطلوبين بتهم تتعلق بالإرهاب في قضاء الطارمية شمال العاصمة بغداد، وذلك بناءً على معلومات استخبارية دقيقة ومتابعة ميدانية مستمرة.
وذكر الجهاز أن العملية نُفذت بعد رصد تحركات المتهم ومتابعة نشاطه، ما أدى إلى إلقاء القبض عليه بنجاح دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية أو مواجهات مسلحة.
وأوضح أن المعتقل يُعد من العناصر المرتبطة بتنظيم “داعش”، حيث كان يعمل ضمن ما يُعرف بـ”ولاية الأنبار”، ومتورطاً في تنفيذ هجمات استهدفت القوات الأمنية والمدنيين خلال الفترة الماضية.
وأضاف البيان أن المتهم انتقل لاحقاً إلى محافظة بغداد، حيث واصل نشاطه ضمن خلايا التنظيم، وتدرج في عدة مواقع تنظيمية، وصولاً إلى ما يُعرف بمنصب “آمر مفرزة أمنية” داخل الهيكل الإرهابي.
وأكد جهاز مكافحة الإرهاب استمرار عملياته الاستباقية في ملاحقة بقايا وخلايا التنظيم الإرهابي في مختلف مناطق البلاد، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار ومنع أي محاولات لإعادة نشاط تلك الجماعات.
تعكس هذه العملية استمرار نهج الضربات الاستباقية التي تنتهجها الأجهزة الأمنية العراقية في ملاحقة خلايا تنظيم داعش، خصوصاً في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية المعقدة مثل شمال بغداد.
أولاً: أهمية الطارمية أمنياً
قضاء الطارمية يُعد من المناطق التي تشهد نشاطاً متقطعاً لخلايا إرهابية بسبب قربه من أطراف العاصمة وتداخل بيئته الجغرافية، ما يجعله منطقة عبور وتمركز محتمل للعناصر المتخفية.
ثانياً: نمط التحرك التنظيمي
إعادة تموضع العنصر من الأنبار إلى بغداد تشير إلى:
محاولات التنظيم إعادة توزيع خلاياه.
الاعتماد على الحركة بين المحافظات لتفادي الرصد الأمني.
استمرار وجود هياكل تنظيمية صغيرة تعمل بشكل سري رغم تراجع قدرات التنظيم المركزية.
ثالثاً: دلالة العملية
القبض على عنصر يشغل منصباً تنظيمياً (آمر مفرزة) يدل على:
نجاح استخباري في اختراق أو تتبع الشبكات المحلية.
استمرار الضغط الأمني الذي يحد من قدرة التنظيم على إعادة التموضع بحرية.
تؤكد هذه العملية أن تنظيم داعش، رغم تراجعه عسكرياً، لا يزال يحتفظ بخلايا نشطة محدودة الحركة، فيما تشير العمليات الاستباقية المتكررة إلى أن الأجهزة الأمنية العراقية تعتمد استراتيجية الاستنزاف الأمني المستمر لمنع إعادة تشكل التنظيم داخل المدن والمناطق القريبة من العاصمة.







